اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حين يُعرض مقتل الرئيس السابق علي صالح .. فلنتذكر من القاتل!

حين يُعرض مقتل الرئيس السابق علي صالح .. فلنتذكر من القاتل!

بقلم / فؤاد سالم باربود
الاحد 27 يوليو 2025

في لحظة سياسية فارقة، بثّت قناة العربية مساء السبت التاسعة مساءا فيلماً وثائقياً عن مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، وهو الفيلم الذي أعاد إلى الذاكرة اليمنية حدثًا لم يكن عابرًا في تاريخ الصراع، بل شكّل نقطة تحول دامية في مسار الأزمة اليمنية وتعقيداتها.
لكن، وأمام استعادة هذا المشهد، من المهم أن يتوقف اليمنيون، بمختلف انتماءاتهم، عند جوهر القضية: من القاتل الحقيقي؟ ومن هو العدو المشترك لكل اليمنيين؟
الحوثيون.. عدو اليمن لا فئة بعينها
لم يكن الحوثيون خصومًا لتيار سياسي أو جماعة أو منطقة، بل هم عدو شامل للمشروع الوطني اليمني برمته.
هم من قتلوا زعيمًا كانوا بالأمس شركاء له في السلطة، ثم انقلبوا عليه بغدرهم المعهود، كما غدروا من قبل بالحكومة، والجيش، وقبائل عدة، وحلفائهم في مؤتمر الحوار الوطني.
الحوثيون لا يعترفون بفكرة “الدولة” ولا بمفهوم (المواطنة) مشروعهم قائم على العصبية السلالية، والتبعية للولي الفقيه في طهران. حكمهم ليس حُكم قانون ولا دستور، بل سطو دموي باسم الحق الإلهي
من قتل زعيمكم.. لا يليق به أن يكون شريكًا!
يجب أن يعرف أنصار الزعيم صالح – بمختلف مشاربهم – أن من قتل قائدهم هو ذاته من يمارس القتل والاختطاف والتجويع بحق بقية اليمنيين حتى اليوم.
إن استمرار أي طرف في تبييض صفحة الحوثي أو التعامل معه كـأمر واقع هو طعنة في ذاكرة الزعيم الذي سقط رصاصه في قلب صنعاء، غدرًا وخيانة، وهو يحاول الانعتاق من تحالف “الضرورة .
فأين المنطق في أن تبقى بعض قواعد المؤتمر الشعبي أو القواعد القبلية في مربع الحياد أو الغموض، بينما من قتل زعيمها يتمدد؟
لا بد من تحالف وطني واسع
إن استعادة الدولة اليمنية، وتحقيق السلام العادل، لن يتحقق إلا بتوحيد كل قوى الصف الجمهوري، وأنصار ثورتي سبتمبر وأكتوبر، والإصلاح، والمستقلين، والقبائل، والوطنيين من كل الأطياف.
لا وقت لتصفيات الحسابات، ولا جدوى من اجترار الخلافات.
الحوثي هو الخطر الأكبر على الجميع، واللحظة التاريخية تفرض التحالف مع كل من يعادي هذا المشروع السلالي الظلامي.

آن أوان الإنقضاض على العدو المشترك
كل تأخير في بناء جبهة وطنية موحدة هو إضاعة لفرص الخلاص.
كل تردد في دعم المقاومة الوطنية الحقيقية هو خدمة مجانية للحوثي.
كل خذلان للشرعية أو ضرب لها من الداخل هو إطالة لعمر الانقلاب.
على أنصار صالح أن يرفعوا صوتهم:

نحن مع استعادة الدولة.. ومع من يواجه من قتل زعيمنا.. ولن نقبل بتعايش مع الغدر من جديد.

عرض الفيلم الوثائقي عن مقتل الزعيم علي عبدالله صالح ليس مجرد استذكار لمأساة، بل محطة تذكير بضرورة مراجعة المواقف، وتحديد من هو العدو ومن هو الحليف.
فإما أن نوحّد صفوفنا ضد هذا المشروع السلالي العنصري، أو ننتظر سقوط البقية، واحدًا تلو الآخر.

إغلاق