اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

اسماء يبحثون عنها.. وقبيلة يركضون وراها

اسماء يبحثون عنها.. وقبيلة يركضون وراها

بقلم / رمزي الجابري
السبت 26 يوليو 2025

في بدايه الحديث ليس ما نقوله هو انتقادات أو إساءة لحد إنما وجهة نظر شخصية ملموسه من واقع وتخص كاتبها سوا إن صح الكلام فيها أو أخطاء حيث أنه لوحظ
في الوقت الحالي، تغيّرت النفوس وتبدّلت النوايا، وصار كثير من الناس يركضون خلف “الاسم” والوجاهة والقبيلة، وكأنها تذكرة عبور إلى الهيبة والاحترام، بينما في الحقيقة هم لا يحملون من جوهرها شيئًا.

تجد الواحد منهم لا يرضى أن يعيش كما عاش أجداده، لا تواضعًا ولا قناعة، بل يطمح لاسم قبيلة أكبر، أو نسب أرفع، أو ظهور أقوى. كل همه أن يُقال عنه: “فلان من القبيلة الفلانية”، أو “فلان ولد علان”، حتى وإن كان لا يعرف من قيم الرجال شيئًا.
أن الشرف لا يُشترى ولا يُركض له، بل يُصنع بكلمة طيبة، وفعلٍ نقي، وسيرة لا تشوبها شائبة.
أجدادنا عاشوا بكرامة، حتى وإن كانوا من بسطاء الحال، كانوا يعرفون وزنهم، ويعتزون بأصلهم، ما كانوا يغيرون نسبهم، ولا يخجلون من واقعهم. القناعة كانت تاجهم، والأخلاق سلاحهم.
أما اليوم، فالبعض صار يتنكر لماضيه، يبحث عن جذور جديدة، ويُلبّس نفسه ما لا يشبهه. لا يريد أن يُعرف كما هو، بل كما يتمنى أن يكون، حتى لو كان ذلك على حساب الحقيقة والتاريخ.

المشكلة ليست في الطموح، بل في التزييف.
وفي أن يصبح الأصل عبئًا، والصدق نقطة ضعف، والبحث عن اسمٍ قبلي وسيلة للتفاخر لا للتقدير.
أي مجدٍ يُبنى على وهم؟
وأي مكانة تُنتزع بغير حق؟
القبيلة فخر، نعم، لكنها ليست بطاقة صعود لمن لم يصنع لنفسه قدرًا.
اللي يبدل أصله عشان وجاهة، مثل اللي يغير ثوبه القديم بثوب مستعار، لا هو ارتاح ولا هو قدر يحافظ على نفسه.”

في النهاية، لن يرفعك اسم قبيلة إن كنت بلا فعل،
ولن يُنقصك نسب إن كنت كريم الخلق، عظيم السيرة.

فكن كما أنت، ولا تكن ظلاً لاسمٍ لا يعرفك، ولا ينتمي لك.

إغلاق