نجم البلدة يلمع من وسط الغيوم
كتب | رشاد خميس الحمد
السبت 26 يوليو 2025
منذ حلول نسائم أجواء نجم البلدة وطأت أقدامي شواطئ بندر عمر لعلي أجد جذوة من سعادة لقلب ممتلئ بالهموم والأسئ من حالة وطن إنهار فيه كل شي وعبث فيه المفسدون بجماله ورونقه ….
حيث منذ ساعات الفجر الأولى والناس يتوافد الالاف أفرادا وجماعات ذكور وأنثى من كل حدب وصوب سواء من شرق الوطن وشماله وجنوبه وغربه معبرين عن إرادة عظيمة لاتنكسر إنها إرادة المواطن اليمني التواقه نحو بناء مستقبل زاهر رغم إختناق الوطن بعنق الزجاجة وتسلط الظروف المعيشية المهلكه والاوضاع القاسية التي تعصف بمواطنيه…
حقا ما شد ذهني عندما كنت أصول وأجول في شاطئ مكة هي تلك الروح الشبابية الحضرمية التي يتحلى بها أولئك الشباب الصاعد الذين تترواح أعمارهم مابين 20-30 حيث تعلو الابتسامات الصادقة على محاياهم وتتدفق من خواطرهم الفياضة روح شبابية ملهمة وطاقات مهملة غير مستعجلة فرسموا بتجمعهم الزاهي لوحة شبابية تحمل في طياتها رسائل عميقة وصرخات صامتة ومهابه في وجوه أولئك الفاسدين والعابثين بخيرات حضرموت ونداء محرج لأولئك المتصارعين على ثروة وخيرات المحافظة من يتفنن بصنع الازمات ويجيد تعميق الخلافات وشق الصفوف ويرفض الحلول والقاهرين لكل المخططات القذرة التي تريد أن تنال منهم حتى تدمر مستقبلهم…
فسلام كل السلام لتلك الارواح العظيمة والمستميتة والصامدة والتي تأبى الانكسار وتصنع التفاؤل بضرورة التعبير عن مشاعر الفرح والسرور في ظل حالة اليائس والاحباط ..
من الواضح أن مشروع حضرموت اليوم يعيش على مفترق طرق مخيفة حيث يعاني تخبط داخلي وصراع أجندة بالوكالة وأيضا تربص خارجي من الطامعين في خيرات حضرموت لذلك لايمكن أن تتفوق حضرموت إلا بالاهتمام بشبابها الواعد وإعدادهم جيدا والتخطيط الاستراتيجي وليس الانغماس في خلافات عبثية غير مجدية تؤخر حضرموت من الانتصار في معركة الوعي الفاصلة والتي سلاحها ليست البندقية والمدفعية والذخيرة والمهرجانات وإنما مدى الانتاج الجيد للعقول الفاهمه والموجهة لمواكبة الإستحقاقات القادمة المهمة حيث من يكسب تلك المواجهة سوف يغير معادلات كثيرة لصالحه في مرحلة مابعد النزاع .






