اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

أين المنظمات العالمية التي تنادي بحقوق الإنسان .. من مجازر غزة؟!

أين المنظمات العالمية التي تنادي بحقوق الإنسان .. من مجازر غزة؟!

بقلم / أ. علي عباس بن طالب
الأربعاء 23 يوليو 2025م.

أين أنتم يا من ترفعون شعارات “الحرية” و”العدالة” و”حقوق الإنسان”؟
أين أنتم عن غزة التي تُباد على مرأى ومسمع من هذا العالم المنافق إلا من رحمه الله ؟ أين أنتم عن الطفولة التي سُحقت تحت الركام؟ عن النساء اللواتي شُوّهت أحلامهن بقذائف الحقد؟ عن الشيوخ الذين ودّعوا الحياة بلا وداع، ولا عزاء، ولا كرامة؟!

▪️أين تلك المنظمات الدولية التي تملأ الدنيا صراخًا إذا ما خدش ظفرٌ في الغرب، وتخرس خرس الشياطين أمام الدم الفلسطيني النازف كل لحظة؟ أين أنتم يا من تتشدقون بالإنسانية؟ بل أي إنسانية هذه التي تصمت أمام المجازر، وتُبرّر الإبادة، وتتغاضى عن جريمة العصر؟!

▪️أين أنتم يا مدّعي الإنسانية… والإنسان يُذبح أمامكم؟ .. غزة تُباد بالصوت والصورة .. أحياء تُسوّى بالأرض، أطفال تُنتزع أرواحهم من تحت الركام، مستشفيات تُدمَّر، ومدارس تتحوّل إلى مقابر جماعية، والعالم “المتحضّر” يتفرج بصمت الموتى، أو ببيانات مائعة لا تُقدِّم ولا تُؤخر!

▪️ أين أنتم يا من تتباكون على “حقوق الإنسان” في نشراتكم الفارغة؟
▪️ أين أنتم يا من تقيمون الدنيا ولا تقعدون لأجل قطة عالقة أو حيوان جريح، بينما البشر في غزة يُقتَلون بالجملة؟
▪️ لماذا تصرخون حين يُمسك مجرم في أوروبا، وتصمتون حين تُباد مدينة بأكملها في فلسطين؟!

▪️ منظمات “حقوق الإنسان” التي تملأ الدنيا ضجيجًا حين يُعتقل كلب في أوروبا… أين صوتها حين يُحاصر 2 مليون إنسان بلا غذاء ولا دواء ولا ماء؟ أين غضبها حين تُقصف المستشفيات ويُستهدف الأطباء؟ أين تقاريرها عن آلاف الأطفال الذين ماتوا جوعًا وخوفًا واحتراقًا؟!

*والأدهى والأمَرّ:*
▪️أن هذه المنظمات لم تجلب لنا الخير… بل هي من ذبحت الإنسان باسم الإنسان .. تختبئ خلف شعارات براقة: “حقوق المرأة”، “حماية المدنيين”، “وقف الانتهاكات” .. لكنها تصمت أمام أكبر انتهاك في العصر الحديث: إبادة جماعية كاملة الأركان تُرتكب على يد الاحتلال الصهيوني في غزة!

■ هذه ليست منظمات إنسانية…
بل أدوات سياسية، تابعة للغرب، تتحرك حين يُؤمر لها، وتخرس حين يُطلب منها .. هذه ليست منظمات حياد .. بل شركاء في الجريمة، يصبغون الدم الفلسطيني بلون الصمت، ويغسلون وجه الاحتلال بالمصطلحات الباردة!

*نقولها بوضوح، وبصوت لا يخاف أحدًا:*

▪️حقوق الإنسان ليست ما تقوله هذه المنظمات، بل ما تصرخ به غزة كل يوم وهي تُذبح .. العدالة ليست في مكاتبهم المكيّفة، بل في أعين الطفل الذي فقد أمه، وفي يد الأب الذي يحفر قبر ابنه .. الضمير ليس في تقاريرهم… بل في صدور الأحرار الذين لا يبيعون الدم الفلسطيني بثمن بخس.

▪️تلك المنظمات ما جابت لنا الخير ..  بل كانت خنجرًا مسمومًا في خاصرة الإنسان العربي والمسلم، هي من شرعنت الظلم .. هي من برّرت القتل تحت مسمى “الدفاع عن النفس”… هي من سكبت الماء على نار المقاومة، وزادت لهيب الاحتلال بالسكوت والتجاهل والتواطؤ!

■ لا تحدثونا عن “القانون الدولي” فقد دفنتموه في غزة!
■ لا تُحدثونا عن “العدالة” وقد أعمى المال والولاء أعينكم عنها!
■ لا تتكلموا عن “الضمير العالمي”، فضميركم مات حين مات أول طفل فلسطيني وقلتم: “نُحقق في الأمر”!

التاريخ لن يرحم، والشعوب لن تنسى .. سيأتي اليوم الذي تُسقط فيه كل الأقنعة، وتُكسر فيه كل الأصنام المصنوعة من الأكاذيب.

*وغزة ستبقى…*
أقوى من مؤسساتكم، أطهر من تقاريركم، وأصدق من شعاراتكم الزائفة .. لكن أنتم ..  ماتت إنسانيتكم، وانتهى دوركم، وكُشف قناعكم .. فلا تحدثونا عن حقوق الإنسان بعد اليوم، فقد أصبحتم أنتم عار الإنسان.

إغلاق