اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

المليشيات مخالب الاجنبي

المليشيات مخالب الاجنبي

بقلم / موسى الربيدي

التدخل الأجنبي في بلادنا لم يأتِ من فراغ، بل وجد له أرضية رخوة وفراغًا كبيرًا في مؤسسات الدولة، ما أتاح له الفرصة لبناء ميليشيات مدعومة، أصبحت بمثابة اليد والمخالب التي ينفذ بها سياساته.

تم تسليح هذه الميليشيات تجهيزًا عاليًا، وصُرفت عليها أموال طائلة، ما مكنها من فرض هيمنتها واستعراض غرورها وغطرستها، ورفضها الاعتراف بالواقع أو التراجع عن تنفيذ أجندات الخارج. هذه الجماعات، وإن زعمت أنها من الشعب وإلى الشعب، فإنها في الحقيقة تمارس القمع وتعتدي على مصالح الأمة داخليًا وخارجيًا.

تقوم هذه الميليشيات على قواعد ديكتاتورية واستبدادية، متجاوزةً كل الأعراف والأخلاق السياسية، وتتحرك وفق “عقل أمني” لا يعرف سوى القمع والبطش. نرى نماذج مشابهة في عدد من الدول الأفريقية، حيث أنشأ الأجنبي ميليشيات دمرت الأوطان، ونشرت الرعب، وقتلت شعوبها.

الميليشيات ليست أداة للتنمية أو الديمقراطية أو السلام، بل أداة قمع وبطش وخدمة للمصالح الأجنبية.

حتى إعلامهم هو إعلام أمني، ينشر الرعب والكراهية والانقسام، ويصور الشعب كعدو يجب إخضاعه. هدفه ليس توعية الناس، بل إرهابهم وتبرير جرائم الميليشيات ضد أبناء الوطن.

المصيبة أن هذه الميليشيات تقدم نفسها كقادة وتمثّل الشعب، في حين أن وظيفتها الحقيقية هي قمع الشعب وتجويعه، ونزع كرامته، وتسليم الأرض والمصير للأجنبي مقابل المال والسلاح والدعم السياسي.

هذا ما نشهده في بلادنا، ونراه أيضًا في دول أخرى. ولكن علينا أن نستلهم من تجارب الشعوب الأخرى التي قاومت الميليشيات واستردت كرامتها بأقل الخسائر الممكنة، من خلال نضال مرن وذكي. فالميليشيات لا تعرف الرحمة، وهي عدوة للشعب مهما رفعت من شعارات.

يجب أن نعي أن الميليشيات لا تبني أوطانًا، بل تهدمها، ولا توحد الشعوب، بل تفرقها، ولا تحمي السيادة، بل تفرّط فيها.

إغلاق