اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مصالح الأمة تتقاذفها الأهواء والمكايدات السياسية

مصالح الأمة تتقاذفها الأهواء والمكايدات السياسية

مقال لـ / الشيخ حسين غالب العامري
الثلاثاء 22 يوليو 2025

الحمد لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاة ربي على الرحمة المُهداة، ومن اقتدى بهداه.
أحبّتي، لا أحب أن نكتب للمكايدة والمناكفة السياسية، أو لمصالح دنيوية وحزبية، ونعرات قبلية، ولكن أكون جزءًا من مجتمعي لحمل همّه ومعاناته. هكذا نحن، وسنظل على نهجنا، لا حسب المصالح.
طالما نعيش في عصر الرويبضة، فماذا ننتظر؟
الحقيقة مؤسفة جدًا، وبكل أسف، نحن لا نملك انتماءات حزبية أو مكونات، نحن مواطنون نكتوي بجَور وضع كارثي ومعيشة ضنكى، والفساد مستشرٍ في مفاصل الدولة. لكن هناك أجندات للتطبيل والارتزاق وتضليل الحقائق.
حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من كان سببًا في معاناة الناس.
بكل أسف، صدّعتم رؤوسنا بلجنة البرلمان! أيّ برلمان تتحدثون عنه؟
والكل يدرك أن صلاحيته انتهت منذ أكثر من عشر سنوات. ونحن نعلم أنه عندما يكون المجلس ذا تمثيل وصلاحية، فإنه يُعتبر السلطة التشريعية المخوّلة بمصادقة الحكومة، ومراقبة كل القرارات والتوصيات الدستورية والقانونية.
ثانيًا، الموازنة السنوية يتم المصادقة عليها بإجماع المجلس.
أين هذا المجلس منذ عشر سنوات؟ وكم من حكومة توالت ولم نرَ أي دور لذلك المجلس الفاقد للصلاحيات، والذي بقي صوريًا لتنفيذ مصالح، لا أكثر.
أعطونا بندًا دستوريًا أو قانونيًا أو شرعيًا يُجيز لمجلس رئاسي أو حكومة أو مجالس نواب واستشاريين أو مصالحات وتكتلات وبعثات دبلوماسية، وجيوش كاملة أن يتقاضوا مرتبات بالعملة الأجنبية، بينما الموظف البسيط لا يتحصل إلا على الفتات بالعملة المحلية!
أليس هذا من الخيانة العظمى؟!
أصبحت الأموال التي تُنفق كمرتبات بالعملة الأجنبية سببًا مباشرًا في الوضع الكارثي للبلاد والعباد.
والآن، بما يسمى اللجنة البرلمانية، استحلفكم بالله: كم ستنفق من أموال على تلك النزولات؟
وسبق أن أشرنا في مقال سابق، أنه إن كانت هناك مصداقية لمحاربة الفساد، فهناك أجهزة رقابية يُفترض تفعيلها، مثل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد، بالتنسيق مع نيابة الأموال العامة.
لكن للأسف، أصبحت المكايدات الحزبية والسياسية، والاستقواء بالقبيلة، تجر البلاد والعباد إلى منزلق الفوضى والصراع والفتنة. كل مكون يبحث عن مكاسب سياسية، وتعزيز أرصدته، ودغدغة عواطف البسطاء.
نحن تحت البند السابع، ويفترض وجود حكومة مصغّرة ذات كفاءة، لإنقاذ البلاد والعباد من كارثة محدقة، والمطالبة برفع البند السابع حتى نحصل على سيادتنا على تراب أرضنا وثرواتنا.
لكن هناك أجندات لا همّ لها إلا مصالحها وكراسيها وأهدافها السياسية.
لا بارك الله في من استُرعي أمر قوم فخذلهم.
دنيا زائفة وفانية، وكلنا راحلون، وعند الله تلتقي الخصوم.
حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من كان سببًا في معاناة الناس.
الكهرباء تنقطع من خمس ساعات إلى ثمانٍ، والمستشفيات مليئة بسبب تلك الانقطاعات، خاصة في الأجواء الحارة، والناس تستجدي ثمن العلاج.
وكم من عزيز غادر دنيانا، والعملة في انهيار متسارع، ما انعكس سلبًا على حياة المواطن، مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية.
أين ذلك المجلس الذي تدّعون؟ أليس هو ممثل الشعب؟ أليس هو المسؤول؟
أم أن جميعهم يتلذذون برواتبهم بالدولار؟!
كفى، لقد أصبح المواطن ضحية للمصالح والسياسات.

إغلاق