اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ثمانية على رأس السلطة… ولكن أين السيادة؟

ثمانية على رأس السلطة… ولكن أين السيادة؟

كتب / عيظة الجمحي
الاثنين 21 يوليو 2025

بات من الواضح أن الاستقرار في بلادنا لا يزال بعيد المنال، ما دامت مؤسسات القرار مرتهنة لأجندات خارجية، وتحديدًا لما يُعرف بالرباعية الدولية، وما دام الأداء السياسي محكومًا بتحالف هشّ وقيادة متعددة الأطراف دون رؤية أو انسجام.

إن المجلس الرئاسي الذي يتكون من ثمانية أعضاء، كان يُفترض أن يشكل خطوة نحو التوافق الوطني والخروج من الأزمة، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك. فقد مضى وقت كافٍ ليُقيّم الناس هذه التجربة، ويكتشفوا أنها لم تحقق تطلعاتهم في استعادة الدولة، وتحقيق السيادة، وتوفير الحد الأدنى من الخدمات.

للأسف، بدلاً من أن يكون المجلس أداة لإصلاح شامل، تحوّل إلى كيان إداري يتلقى التعليمات أكثر مما يصدر القرارات. أما أعضاؤه، فيبدو أنهم – رغم تباين خلفياتهم – لا يجتمعون إلا على الحفاظ على امتيازاتهم، في وقت يزداد فيه وضع المواطن تدهورًا من حيث الأمن، والاقتصاد، والمعيشة.

لقد اعتاد المواطن أن يرى في الرئاسة رمزًا للوحدة والحسم، كما هو الحال في معظم دول العالم، لكننا اليوم أمام ثمانية رؤوس لم تنتج جسدًا قويًا، بل زادت من حالة التشظي، وجعلت من القرار السياسي عملية معقدة خاضعة لحسابات الخارج أكثر من الداخل.

الوطن بحاجة إلى قيادة موحدة، قوية، تمتلك القرار والإرادة، وتضع مصلحة المواطن أولاً. أما استمرار الوضع على هذا النحو، فلن يؤدي إلا إلى مزيد من التراجع.

من هنا، فإن الدعوة إلى تصحيح المسار لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة وطنية ملحة، تتطلب صحوة مجتمعية شاملة، تقوم على الوعي، والضغط السلمي، والعمل المشترك لاستعادة الدولة، وإنهاء حالة العجز والتبعية.

لقد صبر الشعب كثيرًا، لكنه لا يمكن أن يستمر في تحمل هذا العبء إلى ما لا نهاية… وفي النهاية، تبقى الكلمة الفصل دائمًا للشعوب.

إغلاق