رسالتي الثانية إلى الرفيق المناضل صلاح الشنفرةرئيس مجلس الحراك السلمي الجنوبي
بقلم / موسى الربيدي
السبت 19 يوليو 2025
تحية الثورة والحرية والكرامة،
لقد مر الجنوب خلال السنوات الأخيرة بظروف استثنائية وصعبة للغاية، وذلك منذ أن تسلم المجلس الانتقالي زمام الأمور، مدعومًا من أطراف إقليمية ودولية لا تخدم قضيتنا، بل تسعى لتقويضها. لقد تم استخدام القضية الجنوبية الشريفة كوسيلة للوصول إلى الثروات، لا إلى التحرير. استخدمت كذريعة للنهب، والقتل، والإجرام، وتدمير الموانئ، واستنزاف مقدّرات الجنوب عبر شبكات من الفساد ومن مناطق المثلث المرتزقة المستأجرة من مناطق ابين وشبوه .
لقد تمكّنوا من السيطرة على مفاصل الدولة ومصادر القرار، وضغطوا على الشارع الجنوبي حتى أفقروا الناس وأجاعوهم، فبدأ الشارع يفقد الثقة بالقضية العادلة التي لطالما آمنا بها. إن قضيتنا الجنوبية، التي سقط من أجلها الآلاف من الشهداء، قضية طاهرة وعادلة، لا تحتمل التسويف ولا التأجيل، ولا يجب أن تُختطف من قبل من لا يمثلونها.
إننا نؤمن بأن قيادتكم للحراك السلمي الجنوبي، كقيادة وطنية أصيلة، لا تزال تمثّل الأمل والنبراس الذي ينير درب الأحرار. ومن هذا المنطلق، ندعوكم إلى الدعوة العاجلة لاجتماع طارئ يضم كافة قيادات الحراك السلمي، لوضع رؤية واضحة وخارطة طريق عملية لإنقاذ الجنوب واستعادة قراره السيادي، واسترجاع ثقة الشعب بقضيته العادلة.
نحن ندرك أن أمامكم تحديات كبيرة، وصعوبات لا تُحصى، ولكننا نثق بقدرتكم، وبإرادتكم، وبالحاضنة الشعبية التي تساندكم. لقد بدأنا فعليًا في استعادة زمام المبادرة، وسحب البساط من تحت أقدام العابثين بمصيرنا، الذين يلهثون خلف الأموال والمناصب، بينما نحن نلهث خلف الحق، والكرامة، والسيادة.
إن الجنوب لكل أبنائه الشرفاء، ولن يكون ملعبًا لأجندات الخارج أو مرتزقته. وكما سطّر التاريخ صفحات مشرقة من نضالكم، فإنه سيخلّد تضحياتكم، أو – لا سمح الله – يسجّل عليكم خذلانًا، إن ترددتم.
لقد تواصلنا مع العديد من المخلصين في الداخل والخارج، عبر الرسائل واللقاءات والكتابات، ووجدنا فيهم نفس الإصرار على استعادة الجنوب الحر والمستقل. ونحن على يقين بأنكم أهل لهذه المسؤولية، ومعكم ماضون حتى نيل حريتنا وكرامتنا، واستعادة دولتنا المسلوبة.






