اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ياراعد ما منك مطر !!

ياراعد ما منك مطر !!

كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 19 يوليو 2025

ما أحلى وأجمل بعض الكلمات التي تصدر من أفواه بعض المسؤولين في أثناء توليهم السلطة وتربعهم على الكرسي . والمصيبة الكبرى أنهم يؤدون اليمين ويحلفون أنهم سيكونون خير معين لهذا الشعب . حيث تصدر منهم بعض التصريحات المثيرة فهم يتقنونها ، ومع حماسة الإلقاء يرمون ببعض الكلمات والوعود لتحسين أوضاع البلاد ولكن لا شيء يصلح . والبعض يمكن تعبوا من وضع أحجار الأساس فربما كانت ثقيلة عليهم حملها ، وكم هي أحجار الأساس التي وضعوها وأخذت معها الصور التذكارية وتراكم الأيدي بعضها فوق بعض على الأحجار لتعلن عن مشاريع جديدة ربما طال انتظارها وما شاء الله الابتسامات والتصفيق الحار موجود ودائما ما يتصدره المنافقون السياسيون وهم يزكون المسؤولين المحبوبين لديهم ثم ماذا؟ ثم تذهب أدراج الرياح وأما أحجار الأساس تبقى شاهدة على أكاذيبهم . ولم يعلموا هؤلاء أن التاريخ لا يرحم والكاميرات تصور كل أحداث التوقيع ووضع أحجار الأساس فتُحفظ في دهاليز مخفية ثم بعد مرور السنين يتم نشر كل ما عملوه بعض المسؤولين ليتذكروا شيئا من ماضيهم الكاذب لعلهم يفيقون . ولكن فضيلة على هذا الشعب لم يوفق في مسؤول يشعر بمعاناته وإن بدا من أي مسؤول تحرك جاد في إصلاح الأحوال تتحرك قوى الشر الشيطانية قائلة : أبعدوه لا يصلح في هذا الكرسي لأنه بدأ لهم وكأن الريموت الذي يحركونه به عاطلا . وبسرعة تتم إقالة المصلح ليأتي مكانه كوز على الكرسي مركوز يتحرك بالريموت الذي يريده الفاسدون . للأسف هذا هو واقعنا اليوم ولا نستبعد القادم ماذا سيكون ، لأننا نحكم على مايصير اليوم ، وما نشاهد مَن حولنا وما حولنا ، الله يرحم الشاعر حسين المحضار عندما كتب قصيدته ووجهها إلى المسؤولين في الحكومة ، فاستعار بالرعد : بالمواعيد والقرارات . والمطر : بتنفيذ القرارات .
ما منك مطر : أي ما شفنا شيء مما أوعدت به المواطنين .
وكأنه واقع ملموس محسوس اليوم يمكن أكثر مما مضى .
إليكم أبيات من تلك القصيدة :

يارعد مامنك مطر
والبدو يشكون في الوديان من قِلّ الخضيرة
خايف وخوفي ع النِّشَر
لكنّ عاد الله في الكون موجود .

شلّيت سمعي والبصر
يوم الكرع زين يالمضنون في وسط المطيره
والقوت ليّه ما عبَر
شفها مشقّه جيت والباب مقلود .

شفت السواعي تنقطر
صنبوقي الموصوف بين الناس وحسين الوشيره
ما بان لي منّه خبَر
كيف البصر ياناس في صنبوق مفقود .

صوبي مكانه ما جبَر
حمّلتنا سرف والحمله تبا منك بصيره
مارثيت قلبك من حجر
قاسي مكانك عاد مافيك شي جُود .

فيا أيها المسؤول :
هل سيلين قلبك القاسي وستفتح الباب المقلود؟ هذه مجرد استنتاجات متواضعة .
ولكن يبقى دائما المعنى في بطن الشاعر .

إغلاق