البلدة في بحر المكلا 2025
كتب / أ.د خالد سالم باوزير
الاربعاء 16 يوليو 2025
في مثل هذا الوقت والتاريخ من كل عام تبرد أجواء مياه بحر المكلا وتنتقل البرودة و النسمات الباردة إلى الأحياء القريبة من الشواطئ في ساحل حضرموت .
ربما هذه الظاهرة الطبيعية ما تسمى ببرودة البحر أو بالبلدة حكمة إلهية تأتي لتخفف من الأجواء الحارة والرطوبة الشديدة التي تمر بها حالة الطقس في ساحل حضرموت في فصل الصيف ، والتي تسبب متاعب لكثير من السكان خاصة في ظل إنهيار منظومة الكهرباء في مدن ساحل حضرموت ، هذه المشكلة التي يعاني منها الحضارم من عشرات السنيين بسبب عدم إنشاء محطات توليد للكهرباء والذي نعتقد أن عدم بناء محطات توليد عمل مقصود من حكومات سابقة ، والذي أثر على حياة السكان وانخفاض الحركة التجارية و الصناعية رغم أن حضرموت تعد من أكبر المحافظات إنتاجا للنفط والذي يباع في الخارج من ميناء الضبة في مديرية الشحر الساحلية ، وغيرها من الصادرات التي تسهم في موازنة الدولة بأكثر من 70٪ في المائة.
رغم ظروف المواطنيين المعيشية الصعبة في ساحل حضرموت والمحافظة بشكل عام في كامل مدنها المختلفة إلا أن حضور الآلاف من الشعب الحضرمي إلى مدينة المكلا في بداية شهر يوليو ويوم بداية نجم البلدة في يوم 15 يوليو 2025 ومن مناطق ومحافظات مجاورة فحضرموت تتمتع بالأمن والأمان وتوفر حاجات الناس من حيث الفنادق المختلفة والمطاعم والكثير من الوافدين من المحافظات الأخرى يفترشون السواحل باستخدام الخيام او البقاء تحت بجانب سياراتهم بل إنهم ينامون في الشواطئ من دون خوف او قلق ، وهذا يدل أن حضرموت في أمن وأمان وهذه ميزة في حضرموت وأهلها دون غيرها ، ناهيك أننا نشاهد قوات الامن و خفر السواحل وفرق الإنقاذ متواجدة طوال الأربع والعشرين ساعة خلال هذا الموسم ..
وتجدر الإشارة إلى أن كاتب المقال شخصيا من رواد البحر طوال العام منذ الصباح الباكر حتى شروق الشمس ، أنظر إلى البحر أشاهد قوارب الصيد تتحرك في كل الإتجاهات والصيادين يبحثون عن أرزاقهم في البحر الغني بالاسماك المختلفة ، علاوة على ذلك أن الجلوس على البحر والنظر إلى مياهه الزرقاء والتمتع بمشاهدتها عن قرب تزيح عنك الهموم وتفتح لك النظر والتأمل وتجاوز الكدر ، ويعطيك السعادة والطمأنينة التي قد تبحث عنها ..
البحر هبة الله للإنسان وعلينا أن نحافظ على نظافته والاغتسال فيه مع أخذ الحذر في هذا الوقت من كل عام لقوة التيارات الهوائية البحرية، و الأمواج القوية التي تتسبب في الحوادث وربما يتعرض البعض للغرق وفقدان الحياه لاسمح الله.
آمل أنني قد قدمت شئ مفيد عن البلدة وعن حضرموت والله من وراء القصد والسداد .






