حضرموت تتدهور .. وأهلها يتضاعون جوعا .. إلى متى؟
بقلم/ أ. علي عباس بن طالب
الأربعاء 9 يوليو 2025م.
▪️الذي دعاني لكتابة هذا المنشور وتسليط الضوء عليه، هم كثير من الإخوة والمواطنين الشرفاء من أبناء حضرموت الذين ناشدوني بمرارة وألم، أن أكون صوتهم، وأن أصرخ بالحقيقة في وجه هذا الواقع الجائر، فقد ضاق بهم الحال وبلغ السيل الزبى، ولا حياة لمن تنادي!
حضرموت اليوم لا تعاني فقط من التهميش، بل تكابد الغلاء الفاحش والانهيار الاقتصادي المرعب والخدمات المنعدمة، بينما تُنهب خيراتها جهاراً نهاراً، وتُترك مدنها وقراها تواجه مصيرها المحتوم كأنها ليست من هذا الوطن!
حضرموت اليوم ليست بخير!
بل تقبع تحت وطأة الغلاء الفاحش، وانهيار العملة، وتدهور كافة الخدمات، وسط صمت مخيف من الجهات المسؤولة، وتجاهل فجّ لما يجري من معاناة يومية يعجز القلم عن وصفها!
▪️ الريال اليمني يلفظ أنفاسه الأخيرة، والأسعار ترتفع كالمجانين، لا رحمة فيها ولا حدود، وكل شيء بات بعيد المنال على المواطن البسيط، الذي لم يعد يملك سوى الحسرات على ما يجري!
▪️ العملة تنهار، والريال اليمني يذل المواطن كل يوم أمام عينيه، والأسعار تقفز بلا رقيب أو حسيب، حتى أصبح المواطن لا يدري كيف يوفّر قوت يومه، ولا كيف يؤمّن دواء أطفاله، ولا حتى أبسط متطلبات العيش الكريم.
▪️ الكهرباء ميتة سريرياً.. ساعات طويلة في الظلام، وحر الصيف ينهش الأجساد بلا رحمة، ولا أحد يتحرك، وكأن حضرموت خارج حسابات الدولة تماماً!
▪️ الصحة في حالة انهيار.. مستشفيات لا دواء فيها، ولا أجهزة، وأطباء مغلوبون على أمرهم، ومواطنون يموتون بصمت لأنهم لا يملكون ثمن العلاج!
▪️ الطرق متهالكة، المياه شحيحة، المؤسسات مشلولة، وكل شيء ينذر بكارثة قريبة إن لم يتحرك الغيورون على هذه الأرض!
المياه.. شحيحة، ملوثة، مقطوعة.
▪️ الصحة.. موت مؤجل في أروقة المستشفيات.
▪️ الطرق.. محفوفة بالخطر والإهمال.
▪️ الرواتب.. لا تكفي قيمة كيس دقيق أو عبوة حليب!
كل شيء في حضرموت ينذر بالخطر..
خطر الانفجار الاجتماعي، خطر السخط، خطر الجوع، خطر الانهيار الكامل.
فأين الميزانيات؟ وأين العائدات النفطية؟ وأين ذهبت خيرات حضرموت؟
أين نصيبنا من هذه الثروات التي تذهب لجيوب لا تشبع؟
وأين المسؤولون الذين أقسموا بالله أن يخدموا المواطن فإذا بهم لا يخدمون إلا أنفسهم وجيوبهم؟
حضرموت اليوم لا تطالب بالمستحيل، بل بحقها الطبيعي في الحياة الكريمة، في الأمن، في الخدمات، في العيش بكرامة.
فهل يُعقل أن تكون حضرموت بكل ما تملكه من خيرات ونفط وكنوز، هي الأكثر معاناة وتهميشاً؟!
*نوجه نداءنا من قلب المعاناة لكل من بقي فيه ذرة ضمير:*
اتقوا الله في حضرموت وأهلها!
فصبر الناس بدأ ينفد، والسكوت أصبح خيانة، والحقوق لا تُمنح بل تُنتزع.
*يا من في يدكم القرار،* ويا من تنعمون في النعيم فوق آلامنا:
كفى صمتاً! كفى تجاهلاً! كفى إهانة لكرامة هذا الشعب العظيم!
▪️حضرموت ليست فقيرة.. بل نُهِبت، وسُلبت، وتُركت تُصارع وحدها الموت البطيء.
▪️حضرموت لن تسكت، وأهلها لن يصبروا إلى الأبد.
▪️حضرموت اليوم تقول: إما الحياة الكريمة.. أو لا حياة!
*حضرموت لن تسكت، وأهلها لن يصمتوا، والحق لا يموت ما دام وراءه مطالب*






