حضرموت في دروج الاهمال
كتب / رشاد خميس الحمد
الجمعة 27 يونيو 2025
لايزال الليل الظليم والواقع الكئيب يعبث بأرض كتب أبناءها القدامى تاريخها بماء الذهب وسطروا بأناملهم الكريمة اسمها العريق في سجلات الخالدين ولكن الأسف الشديد في هذا الزمن الكئيب وجدث ثلة من القوم رمت بالماضي التليد عرض الحائط وأضاعت الحاضر وفرطت في المستقبل وذلك عندما تصارعت تلك الثلة على المناصب والنفوذ والسلطة وتركوا المواطن في الحضيض حتى فشلوا فشلا ذريع فمنهم من فضل الخروج والانفصام عن الواقع المعيشي وآخرين انتكسوا وسط خزانات الديزل المدعوم دون أي نجاح بالذكر جدير …
حقا إنه من غير المبرر إطلاقا هذا الاهمال والاستغفال الممنهج الذي ينتهج مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إتجاه حضرموت والصمت العجيب الذي استحكم على حناجر أهلها حتى أدخلت في عالم النسيان أي لا أحد يتهم بها حيث تدير شئونها بإرتجالية كونها بدون قائد لسلطة التنفيذية فالمحافظ غائب عن أرضها منذ أشهر أما الوكلاء فهم لم يساهموا بحلول جدية بعد أنقسموا على الطرفين كل واحد منهم يشد لمصلحة طرف يميل له …
إن العاقل الذي يريد النجاح عليه أن يقيم كل مرحلة والسؤال الجدير بالطرح بعد مرور سنة من إنطلاق هبة الهضبة لذلك يجب أن نسأل أنفسنا ماذا الذي تحقق بعد سنة من هبة الهضبة ؟! في إعتقادي لم يتحقق غير الأسى والألم الذي يعتصر قلوبنا بعد أن وقعت موارد حضرموت ضحية بين شبكات خفية جزء منها في السلطة وأخرى في الحلف مثلما اسمها بيان لجنة محروقات بالوادي وماخفى كان أعظم!!؟ في تلك الحكاية المؤلمة التي خسرت فيها حضرموت دون أن تكسب اي شي ..
حقا كنت رافضا لتلك الطرق الدائرية والوعرة المليئة بالصراخ والوجع والتجمهر لأنني كنت جازم منذ اللحظة الاولى أنها طريق عديمة الثمار والفوائد لحضرموت فكانت النتائج مخيبة مثلما توقعنا والنهايات سيئة مثلما كتبنا في مقالات عديدة حيث زاد الشقاق وتوسع الخلاف وتوطن النزاع بين أبناء المحافظة الواحده في ظل ظرف صعب وتوقيت عصيب مما أدى إلى إضعاف الصوت الحضرمي وتخفيف وزنه مما تسبب بضعف تأثيره على صانع القرار الحقيقي وإلا لما مارسوا كل هذا الاهمال المستخف.
والحقيقة الراسخة أنه يجب الحضارم أن يتدركوا مابقي ويوحدوا الصف وأن يصدحوا بصوت عالي مطالبين وبصورة عاجلة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والتحالف بضرورة عمل حلول ناجعة لتلك الأزمة المصطنعة التي تعصف بحضرموت منذ سنة كاملة سواء كانت بعودة المحافظ الحالي بآلية جديدة ليمارس مهامه من داخل حضرموت أو يتم تغييره ببديل أجدر إلى جانب العمل على تبني مصالحة حقيقة بين الاطراف المختلفة حتى نضع حدا لكل تلك الخلافات الحضرمية فيكفينا عبث وألم ووجع فلابد أن نخطو خطوات شجاعة إلى الأمام نحو التنمية والبناء والتضحية من أجل صناعة مستقبل زهيد تقدم فيه مصلحة حضرموت العليا على أي مصالح ثانوية هزلية …






