إذا أردنا التغيير فعلينا أولًا أن نخلع أوهامنا!
كتب / طارق بن مصيقر
الخميس 19 يونيو 2025
في ظل هذا الوضع الاقتصادي الكارثي، والانهيار المخيف للريال اليمني، ووسط الفساد العميق المتغلغل في كل مفصل من مفاصل الدولة، لا يمكننا أن ننتظر الخلاص من نفس الوجوه التي كانت سببًا في خراب هذا البلد!
إذا كنا نبحث عن تغيير حقيقي، فيجب على كل مواطن شريف أن يقف وقفة صدق مع نفسه، ويعلن براءته الكاملة من كل حزب، وكل مكون سياسي شارك في هذه الحكومة الفاسدة أو سكت عن فسادها.
هؤلاء جميعًا — بلا استثناء — شركاء في ما وصلنا إليه اليوم.
جميعهم متورطون: إما بالفعل، أو بالصمت، أو بالتبرير، أو بالتغطية على جرائم اقتصادية وسياسية أوصلت الشعب إلى الحضيض!
نعم، كفانا سذاجة…
كفانا تطبيلًا للوجوه الفاسدة والمكونات المتاجرة بمعاناتنا.
كفانا تصديقًا لخطابات كاذبة وشعارات جوفاء لا تسمن ولا تغني من جوع.
الشعب لم يعد بحاجة إلى خُطب وبيانات، بل إلى مواقف.
لم نسمع عن أي مسؤول شريف قدّم استقالته رفضًا لهذا الخراب.
لم نر أحدًا يخرج ليقول: “أنا لا أقبل أن أكون شريكًا في هذه الكارثة.”
لأنهم ببساطة يعرفون حقيقة ما يجري، ويستفيدون منه!
حان وقت أن يكون صوت الشعب واحدًا:
لا شرعية لفاسد، لا شرعية لحزب يطعمنا كلامًا ويسرقنا فعلًا، لا شرعية لأي مسؤول صامت عن هذه المأساة.






