لماذا هذا الصمت والتجاهل المريب؟
كتب / الشيخ حسين غالب العامري
الاربعاء 18 يونيو 2025
حمدًا لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاة ربي على نور الهدى ومن اقتدى بهداه.
أحبّتي، تؤلمني الكلمات وتداعبني الآهات والعبرات، في ظل صمت قاهر أمام كل تلك الأزمات، ولا مغيث! بل الكل تنصّل مما هو موكول إليه.
كم ناشدنا يا تحالف، ويا حكومة، ويا مجلس رئاسة، ولا حياة لمن تنادي!
لا للمهام المخولة إليهم، ولا للواجب الإنساني.
إننا لا نطالب بصدقات، بل نطالب بحياة كريمة من خيراتنا وثرواتنا.
أيراد لنا موت سريري بسبب تدهور العملة، وتردي الخدمات، وغلاء المعيشة، وانتشار الأمراض، وتفشي البطالة والفقر، واستباحة الدماء؟
كل يوم نسمع عن دماء تراق هنا وهناك.
وللأسف هناك حرب ضروس في كل مناحي الحياة.
وانتشرت المخدرات والشبو، فدمّرت كل جميل في بلاد الإيمان والحكمة.
نعم، افتقدنا الكثير والكثير.
وللأسف، بالأمس، قُطعت شاحنات الغاز والمحروقات، مما زاد من معاناة المواطن.
يقال إن إحدى القبائل تضغط على الدولة لإطلاق سراح ابنهم المتهم بقضية مخدرات.
إن صح ذلك، فأين قيم تلك القبائل؟ وأين الدولة؟ وإلى متى غيابها عن مهامها؟
أم اكتفوا برفاهية العيش في أضخم الفلل والفنادق هنا وهناك، ورواتب بالدولار؟
أما تخافون الله؟!
كم وكم ناشدنا! وإن قلنا غير ذلك، فُصّلت التهم: تحريض، وتكميم للأفواه.
نناشد كل الإعلاميين: كفى تطبيلًا واسترزاقًا، وتسخير أقلامكم لخدمة تلك الأحزاب والمكونات.
ماذا جنينا من تلك التعصبات؟
كلمه لاخينا وحبيبنا سالم بن بريك أن لم تعطى كل الصلاحيات والدعم للقضاء على منبع الفساد وحلحل كل الملفات الاقتصادية والخدميه احفظ ماء وجه وقدم استقالتك نصيحه من أخ ومحب
صرف الريال اليمني مقابل الريال السعودي تجاوز السبعمئة وعشرة، وفي انهيار متسارع.
وقد نبّهنا في مقال سابق أن هناك أجندة تعمل بلا كلل ولا ملل.
الحوثي يعمل بكل الوسائل، في ظل غياب الوعي، والوازع الديني، والخوف، وصمت التحالف.
وقلنا: هناك أجندة خلف تسارع انهيار العملة، يشتري بأعلى الأسعار من موردي القات، ويسحب العملة لسيطرة الحوثي.
وكل يوم نسمع عن خلايا حوثية للتخريب، والاغتيالات، وزعزعة الأمن والاستقرار.
أما كفانا شقاء؟
وهناك من أراد إضعاف الدولة ودعم القبيلة — ليس حبًا بكم يا قبائلنا، بل لتدميرنا، وتناحرنا، وزعزعة أمننا.
أما تفيقوا يا أبناء حضرموت خاصة، والجنوب عامة؟
لماذا الصمت يا العليمي ويا مجلس الرئاسة عن مطالب حضرموت؟
لا نريد إلا حقوقًا مشروعة عبر سلطة تحمل الأمانة والمسؤولية.
هل السكوت يراد منه الصراع الحضرمي-الحضرمي؟
أفيقوا يا حضارم!
ليس حبًا في تشكيل معسكرات خارج نطاق النخبة والأمن؛ بل هناك من يدعمها بكل قوة، لا حبًا بكم ولا بحضرموت.
كفانا مما مرّ، فالريال السعودي في صعود إلى الثمانمئة، بل إلى الألف!
وسوف يأتي يوم لا يكفي فيه راتب الموظف لوجبة غداء ليوم واحد لأسرته.
علينا جميعًا الرجوع إلى الله، والتوبة.
قد أكثرنا من الكلمات وكررنا مرارًا وتكرارًا:
يا شيوخ، ويا عقلاء، ويا حلف،
أليس القات والمخدرات سبب دمار البلاد وفساد العباد؟
لماذا لا تُحارَب هذه المفسدة؟
بل المؤلم أن مجالسكم ولقاءاتكم لا تحلو إلا بهذه الشجرة الخبيثة — القات.
أين مصداقيتكم بحقوق حضرموت والحكم الذاتي؟
وهذه المفسدة متربعة في تلك المجالس، بل حتى في المتنفسات والمصالح العامة والمنتزهات، تكتم أنفاس العوائل التي تبحث عن متنفس من منغصات الحياة.
نسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد من الفتن والمحن.






