اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

لنا في عيد الأضحى حياة

لنا في عيد الأضحى حياة

تاربة_اليوم/كتابات وآراء

بقلم/ أ . أحمد بارفيد
10يونيو2025م

نعم… إنه عيد الأضحى المبارك ليس مجرد عيد نحتفل به بل هو درس عظيم نعيشه ونتعلمه على مدى أربعة أيام نغترف فيها من ينابيع الخير ونستنشق عبير الرحمة ونرتوي من نهر التكافل والإخاء… عيد تذوب فيه الفوارق ويجتمع الجميع على مائدة واحدة من القيم والمبادئ… الغني يعطي والفقير يأخذ دون أن يذل الكل يبتسم الكل يهلل ويكبر الكل يذبح ويتصدق والكل يتزاور ويتقارب ما أروع هذا الدرس! أيامه أربعة لا ترى فيها متسولا في الطرقات ولا تسمع أنين جائع في الزوايا فالأضاحي توزع والنفقات تتكاثر والزيارات تتوالى والقلوب تزداد صفاء ومحبة… هو عيد يعلمنا أن الحياة لا تكون جميلة إلا بالتراحم ولا تطيب إلا بالعطاء… عيد ليس مجرد طقوس تؤدى بل هو رسالة سنوية من السماء إلى الأرض تعلمنا أن نعيش للآخرين كما نعيش لأنفسنا وأن الخير فينا لا يموت إن أحسنا تغذيته… هو فرصة نادرة تُفتح لنا فيها أبواب السماء فهل سنغلقها بعد أربعة أيام؟!
أيها الغني أيها الفقير أيها الإنسان في كل مكان استمر في التهليل وواصل التكبير لا تتوقف عن العطاء ولا تغلق باب الصلة والزيارة فلنا في عيد الأضحى حياة…
حياة من الاستقرار والطمأنينة حياة من المحبة والتراحم حياة بلا فقر ولاتسول حياة يتنفس فيها الإنسان أمانا وإيمانا.
لنجعل من عيد الأضحى بداية لسنة من الخير المتواصل ولنكن كما أراد الله لنا متراحمين متعاونين متآلفين… فما أجمل أن يكون لنا في كل يومٍ عيد صغير نعيش فيه معاني الأضحى لأننا بذلك نحيي قلوبنا ونبني مجتمعًا متماسكا لا يعرف الفقر ولا الحزن بإذن الله.
نعم، لنا في عيد الأضحى حياة.
ان لنا في عيد الأضحى حياة ففي أيامه تتجلى أسمى صور الرحمة والعطاء وتتعانق الأرواح على مائدة الإيمان والمحبّة ليست تلك الحياة التي نتحدث عنها محصورة في لحظات فرح عابرة بل هي حياة تنبع من جوهر العيد ومن رسالته الخالدة التي تدعونا لنكون أكثر صفاء في قلوبنا أصدق في عطائنا أعمق في إنسانيتنا… أنه عيد ليس نهاية موسم بل بداية طريق إنه دعوة مفتوحة لنحمل نور هذه الأيام في قلوبنا ونعمل بها خلال السنة نحفظ ما تعلمناه من قيم التراحم والتكافل والتقوى ونجعلها نهجا دائما لا طقسا مؤقتا لتصير حياتنا أكثر سكينة وبهاء مليئة بالاستقرار وطمأنينة …
نعم لنا في عيد الأضحى حياة إذا عشنا معانيه بإخلاص ومددنا أثره إلى ما بعد رحيله فجعلنا من كل يوم نعيشه امتدادا لتلك النفحات الربانية وجسرا إلى مجتمع متماسك يسوده الحب ويزدهر فيه الخير وتحفظ فيه كرامة الإنسان.
فلنا في الاضحى حياة …

إغلاق