الأضاحي مسؤولية وأمانة: دعوة لاستشعار العدل في التوزيع
كتب / عبدالحافظ باغويطه
الاربعاء 4 يونيو 2025
في زمنٍ أصبحت فيه الحاجة أكثر وضوحاً من أي وقتٍ مضى، يتحتم على الجهات المعنية، والمؤسسات الخيرية، والمسؤولين في القطاعات الإغاثية، أن يستشعروا *حقيقة المسؤولية* الملقاة على عاتقهم في عملية *اختيار المستحقين* وتوزيع لحوم الأضاحي بطريقة عادلة ومنصفة.
ليس المطلوب مجرد تنفيذ إجراءات شكلية أو توزيع عشوائي، بل *التأكد من وصول الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجاّ، التي أصبحت عاجزة حتى عن السؤال عن نصيبها*. هنا تكمن الأمانة الحقيقية، وهنا يُختبر الدور الإنساني لكل جهةٍ تحمل اسم الإغاثة في هذه المرحلة الحرجة.
فعلى من تم تكليفهم بهذه المهمة أن يدركوا أن *الأضحية ليست مجرد لحم يُوزّع، بل هي فرحة يجب أن تصل للجميع دون تمييز أو محسوبيات* ، وأن عملية التوزيع لا تقف عند تسليم الحصص، بل تشمل الحرص على أن يكون المحتاج هو المستفيد الفعلي، لا أن تضيع هذه الأمانة في مساراتٍ خاطئة.
فإذا كان هناك معنى للعيد يتجاوز طقوسه، فهو *قدرة المجتمع على جعل الجميع جزءاً من فرحته*. وعلى المسؤولين والمؤسسات الإغاثية أن يكونوا على قدر هذه المسؤولية، لا بكونها واجباً رسمياً، بل التزاماً أخلاقياً لا يقبل التهاون أو التجاوز.
*ففي حضرموت، حيث يستنزف انهيار العملة آخر رمق للأمل، ينتظر الآلاف لحماً كان يومًا متاحاً لهم. لا يتساءلون عن نوع الذبيحة، بل عن وجودها من الأساس. وكأن الأعياد أصبحت مجرد تذكير صارخ بما ينقصهم*






