اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حملة شعبية واسعة في اليمن لمقاطعة المنتجات الإيرانية

حملة شعبية واسعة في اليمن لمقاطعة المنتجات الإيرانية

تاربة_اليوم / متابعات خاصة
27 مايو 2025

تشهد الساحة اليمنية منذ أيام تفاعلاً شعبيًا واسعًا مع حملة مقاطعة للمنتجات الإيرانية، أطلقها نشطاء يمنيون ومنصة “واعي” التوعوية، تحت وسم #قاطعوا_المنتجات_الإيرانية، في تحرك مجتمعي لافت يعكس الرفض الشعبي المتنامي للدور الإيراني في البلاد.

*خلفية الحملة وأهدافها*

جاءت هذه الحملة كخطوة احتجاجية رمزية ضد ما وصفه المنظمون بـ”الدور التخريبي” الذي تمارسه إيران في اليمن، عبر دعمها المستمر لميليشيا الحوثي الانقلابية. واعتبر المشاركون أن المقاطعة الاقتصادية تمثل شكلًا من أشكال المقاومة المدنية، تهدف إلى تجفيف مصادر تمويل الجهات الداعمة للعنف الطائفي وتقويض الاستقرار.

*مخاوف صحية وتحذيرات توعوية*

وحذّر القائمون على الحملة من أن كثيرًا من المنتجات الإيرانية تدخل الأسواق اليمنية عبر قنوات غير رسمية وتفتقر إلى معايير السلامة في النقل والتخزين، ما قد يعرّض صحة المستهلكين للخطر، لا سيما في ظل غياب رقابة حقيقية في مناطق سيطرة الحوثيين.

من جهتها، نشرت منصة “واعي” إرشادات توعوية لتحديد المنتجات الإيرانية، مشيرة إلى أن أي سلعة يبدأ الباركود الخاص بها بالرقم 626 تُعد إيرانية المنشأ. ودعت المنصة المستهلكين اليمنيين لتجنب هذه المنتجات ودعم الصناعة المحلية باعتبارها خيارًا أكثر أمانًا ومسؤولية.

*تجاوب في الأسواق وتراجع في الإقبال*

وقد رصدت الحملة تفاعلات ملموسة في عدد من الأسواق اليمنية، حيث بدأ بعض التجار بعرض المنتجات الإيرانية ضمن تصفيات بأسعار مخفّضة، في محاولة للتخلص من المخزون نتيجة تراجع الإقبال الشعبي عليها. وتُعد هذه الاستجابة دليلاً على تصاعد وعي المستهلك اليمني تجاه أثر خياراته الاقتصادية.

*سياق اقتصادي وسياسي*

يُذكر أن الأسواق اليمنية، وخصوصًا في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، شهدت خلال العامين الماضيين ارتفاعًا ملحوظًا في كميات البضائع الإيرانية، نتيجة لتسهيلات سمحت بزيادة تدفق هذه المنتجات عبر موانئ الحديدة التي تسيطر عليها الجماعة.

وتأتي الحملة في سياق موجة انتقادات متصاعدة لإيران، تتهمها بتعزيز نفوذها في اليمن من خلال دعم اقتصادي ولوجستي مباشر للحوثيين، وهو ما يرى فيه مراقبون خطرًا متزايدًا على استقرار البلاد.

*خاتمة*

في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي يواجهها اليمن، تبرز حملة مقاطعة المنتجات الإيرانية كصوت شعبي جديد يُعبّر عن رغبة المجتمع في لعب دور فاعل في مواجهة التدخلات الخارجية، عبر أدوات مدنية واقتصادية قد تكون بداية لتغيير أوسع تقوده الإرادة الشعبية.

إغلاق