آيار العظيم …هل من منقذ لشعبك؟
كتب / رشاد خميس الحمد
الخميس 22 مايو 2025
في كل ذكرى سنوية بيوم الوحدة اليمنية المباركة يتضح لنا جليا القيمة العظيمة لذلك اليوم الوطني الخالد في ذاكرة اليمنيين والذي يستضيئون به في مسيرة كفاحهم الطويلة لتحقيق التلاحم الوطني والصمود الجمهوري لتبديد قوى الظلام وخفافيش الفساد التي تنخر بجسم الوطن ..
حقا ما أجمل ذلك المنجز الوطني الكبير في صورته البريئة والمجردة من الأخطاء السياسية القاتلة التي عصفت بالوطن والمواطن و التي حتما تحتاج إلى معالجات حقيقة وجادة في الإطار الوطني دون المساس بمكسب الشعب اليمني الكبير ..
يا آيار العظيم…. لقد مرت خمسة وثلاثين سنة كاملة منذ بزوغ فجرك ومر أيضا عقد من الزمن منذ أن تهاوت أركان دولتك وتساقطت أعمدة جمهوريتك وأستبيحت سيادة أرضك واستوطن الفساد مفاصل الشرعية اليمنية التي فضلت فنادق المنفى على تراب وطنك متنعمة في نعيمها الزائف ولم يبقى صامدا وسط ذلك الكابوس المخيف إلا ذلك المواطن اليمني البسيط و الصابر والذي ظل محافظا على مبادئ وقيم ومكاسب يومك العظيمة رغم انه في كل يوم يجمع تلابيبه ويجر أذياله المرهقة ليقاوم صنوف الجوع والغلاء الفاحش والمرض والفقر ورغم تلك المعاناة إلا أنه ماتزال الأماني تراوده و الأحلام تزوره في كل لحظة ويسأل نفسه متى نحقق الانتصار الكبير…. فيا آيار العظيم هل من منقذ لشعبك المغلوب على أمره !؟
إن قيمة الاحتفال بعيد مايو تكون بتنفيذ مبادئه وإنقاذ شعبه المطحون والقضاء الفساد وعودة كل قيادات الدولة إلى أرض الوطن وصناعة نموذج شرعي يشار له بالبنان أما إحتفال أولئك الذين يعذبون المواطن ويمارسون الفساد ويسكنون الفنادق ويصنعون الفشل فهو إحتفال هزلي مخادع يعبرون عنه بشعارات كاذبة كونهم عوامل هدم وتمزيق لوحدة الوطن وتضييع مكاسبه الوطنية الخالدة…ومكانهم صفحات التاريخ السوداء …والشعب اليمني ليس بحاجة لهم …
والحقيقة الثابتة إننا اليوم أمام مفترق طرق ومنحنى خطير للغاية لا يمكن أن نمر منه إلا بإقتباس نورا من قيم ومبادئ هذا اليوم المبارك بضرورة وحدة الصف وجمع الكلمة وتوحيد الهدف والغاية ونبذ كل الخلافات الضيقة والتضحية من أجل إعلاء راية الوطن وإستعادة دولته وتغليب مصالحه العليا على أي طموحات أخرى فقد وصلنا اليوم إلى مرحلة قاسية وظروف خانقة لا تحتمل إلا طريقيين فإما أن يتحقق الانتصار الكبير وننقذ الشعب اليمني بشماله وجنوبه وغربه وشرقه من جحيمه الذي لايطاق وحالة موته البطيئة أو نسقط جمعيا في مستنقع الفشل والإهمال والضياع ونكون ذلك الشعب المنسي الذي سئم العالم والإقليم من خلافاته وصراعاته فهل منكم رجل رشيد ؟!!؟!






