بيان صادر عن المجلس الوطني لحركة الإنقاذ الوطنيوفاءً لدم الشهيد اللواء حسن بن جلال العبيدي، ومطالبة بالعدالة والقصاص
تاربة_اليوم / خاص
19 مايو 2025
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن المجلس الوطني لحركة الإنقاذ الوطني
وفاءً لدم الشهيد اللواء حسن بن جلال العبيدي، ومطالبة بالعدالة والقصاص
في الوقت الذي يطالب فيه المجلس الوطني لحركة الإنقاذ الوطني مجلس القيادة الرئاسي وعلى رأسهم رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي والحكومة اليمنية بتحمل كامل المسؤولية عن هذه الجريمة التي طالت أحد الهامات الوطنية البارزة في السلك العسكري، والوقوف إلى جانب عائلة الشهيد في محنتهم، والعمل على كل السبل لضمان إنصافهم والقصاص من الجناة، وإعلاء قيمة الدم اليمني في كل المحافل المحلية والدولية…
أيها الشعب اليمني العظيم، يا أحرار اليمن في الداخل والخارج…
يا من تؤمنون بالعدل والكرامة والوفاء لدماء الشهداء…
في لحظة فارقة ومؤلمة من تاريخنا، نُخاطب ضمائركم الحيّة، ووجدانكم النقي، لنجدد العهد والوفاء تجاه شهيد الوطن، الشهيد البطل اللواء حسن بن جلال العبيدي، الذي ارتقى شهيدا مظلومً غدرًا على أرض الكنانة، مصر العروبة، التي طالما أحبها ونهل من علمها، وزارها محمّلاً بالمحبة والحنين، فعاد منها محمولًا على الأكتاف… شهيدًا.
لقد كان الشهيد العبيدي أحد أعمدة التصنيع العسكري في الجمهورية اليمنية، رجلاً وهب نفسه لترسيخ دعائم القوة والتمكين لجيشنا الوطني، فكان بمثابة “العقل الصناعي” للقوة الدفاعية، وركنًا لا يُستغنى عنه في بناء مؤسستنا العسكرية.
لقد ترك الشهيد أثرًا لا يُنسى، وعطرًا من سيرته العطرة يفوح في كل أروقة الوطن… في كل معمل، وكل خطة تطوير، وكل جندي يرفع سلاحه دفاعًا عن الجمهورية، كانت بصماته واضحة، وصوته حاضرًا، وإخلاصه مضيئًا كالفجر.
لكن يد الغدر امتدت إليه، لتسفك دمه، وتطفئ نبضًا نقيًا على أرضٍ لجأ إليها ضيفًا لا عدوًا، محبًا لا مبغضًا…
وإزاء ما صدر مؤخرًا من قرار محكمة استئناف جنوب القاهرة بتخفيف حكم الإعدام على القاتل الأول من حكم الإعدام إلى السجن المؤبد، بعد أن كانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت حكمها بالإعدام، فإننا في المجلس الوطني لحركة الإنقاذ الوطني نُعرب عن استيائنا ورفضنا لهذا التخفيف، ونراه انتقاصًا من قيمة العدالة، ومصدر ألم عميق لعائلة الشهيد ولكل يمني شريف.
وإننا في هذا البيان نُخاطب القيادة المصرية وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى المحكمة العليا، والسلطة القضائية بجمهورية مصر العربية:
نثق بعدالتكم، ونحترم قضاءكم، ونُدرك أن مصر التي أنجبت أعظم القضاة والعلماء، لا يمكن أن تقبل بالظلم، ولا أن تُخفف العقاب على من قتل ضيفًا فوق أرضها.
إننا لا ننتقص من أحكام القضاء، ولكننا نلجأ إلى ضمير العدالة فيكم، وإرادة الإنصاف لديكم، وإيمانكم بأن لا كرامة لأمة تُهدر فيها دماء الأبرياء.
فبالله عليكم، كيف يُخفف الحكم عن قاتل اغتال إنسانًا بريئًا بأبشع صور الغدر؟ وكيف يُكافأ المجرم بسلب حق المجني عليه من القصاص؟
إننا نُناشدكم اليوم، بإعادة النظر في هذا الحكم، وبأن يُحال الملف إلى المحكمة العليا لنيل الجناة الجزاء العادل الذي يستحقونه، والقصاص العادل الذي يأمر به الدين وتُقرّه العدالة الإنسانية.
كما ندعو جماهير شعبنا اليمني في كل المحافظات للخروج والتعبير عن هذا الألم في الساحات، وفي المنصات الإعلامية، وعلى ألسنة الحقوقيين، لنُسمِع العالم صوت مظلوميتنا، ولنجعل من قضية الشهيد قضية رأي عام لا تُنسى.
وندعو الرأي العام بكل قوة على منصات التواصل الاجتماعي في كل مكان، أن يرفع صوته عالياً وينشر هذه الرسالة، ويُشعل حملات تضامن ومطالبة بالقصاص والعدالة لشهيد الوطن، حتى تصل صرخة الحق إلى كل زوايا العالم، وتُحرك ضمائر الحكومات والمنظمات الدولية، فلا يبقى صوت مظلوميتنا مخفيًا أو مهجورًا.
فيا جماهير اليمن الأبية،
كونوا أوفياء لدماء شهدائكم، ولشرف قياداتكم التي أخلصت لوطنها، فإن أقل الوفاء هو أن نرفع الصوت من أجل العدالة، ونُجدد العهد لروح الشهيد أننا لن نخذله حيًا ولا ميتًا.
الرحمة لروحك أيها البطل… والعهد لك ثابت ما دام فينا قلب ينبض وضمير لا ينام.
وسوف يعمل المجلس الوطني لحركة الإنقاذ الوطني بكل السبل القانونية والدبلوماسية لإحقاق الحق، وإنصاف دم الشهيد، ولن ندخر جهداً في متابعة القضية حتى ينال الجناة العقاب الذي يستحقونه، والقصاص الذي يليق بدم عظيم قدم حياته فداءً للوطن.
صادر عن المجلس الوطني لحركة الإنقاذ الوطني
الأحد 18 مايو 2025م






