اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

لا تبنِ الشعوب بالكراهية والفوضى

لا تبنِ الشعوب بالكراهية والفوضى

كتب / رمزي الجابري
الجمعة 15 مايو 2025

إن بناء الأوطان لا يكون إلا بالحبّ والعمل والتعاون، فالكراهية والفوضى هما عدوّان للتقدّم والاستقرار. وعبر التاريخ، لم تنهض أي أمة بالكراهية، ولم تتقدّم أي دولة وسط الفوضى، بل كانت النتيجة دائمًا التراجع والانقسام وسقوط القيم.

الكراهية تزرع الانقسام بين أبناء الوطن الواحد، وتولّد العنف والتطرف، فتُضعف النسيج الاجتماعي وتُحطّم وحدته. عندما يكره الناس بعضهم على أساس الدين أو المذهب أو العرق، ينهار السلام وتضيع قيم التعايش، فيتحول الوطن إلى ساحة صراع دائم.
الفوضى وتدمير مؤسسات الدولة تعني غياب القانون، وانتشار الفساد، وانهيار النظام. في الدول التي تعاني من الفوضى، تتعطّل مؤسسات التعليم والصحة، وتضعف القوة الاقتصادية، ويغيب الأمن. الفوضى لا تولّد حرية، بل تخلق الفقر والخوف والاستغلال.
الشباب هم أمل الأمة، وعليهم أن يكونوا دعاة سلام وبناء. عندما يتحلّى الشباب بالوعي، ويرفضون خطاب الكراهية والتفرقة، ويعملون على نشر التسامح، فإنهم يحمون مستقبل وطنهم ويضعون حجر الأساس لبناء مجتمع مزدهر.
تبنى الشعوب بالعلم والتعاون والحوار، لا بالكراهية والفوضى. فلنكن جميعًا دعاة محبة وسلام، ولنسعَ لبناء مجتمعات متماسكة وآمنة، قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التقدّم.
لا تصل إلى السلطة بالتخريب، بل بطرق مشروعة
السلطة مسؤولية عظيمة، وليست هدفًا بحد ذاته. الوصول إليها يجب أن يكون عن طريق وسائل سلمية ومشروعة، تعكس إرادة الشعب وتحترم القانون والدستور. أما الوصول إليها عبر التخريب والفوضى فهو خيانة لقيم الوطن، وسبب في انهيار الدولة ودمارها.
التخريب لا يصنع قادة شرعيين:
من يلجأ إلى التخريب والفتنة للوصول إلى الحكم، لا يبحث عن مصلحة الشعب، بل يسعى لمصالحه الخاصة. وغالبًا ما تؤدي هذه الطرق إلى سفك الدماء، وانقسام المجتمع، وضياع الحقوق، وانتشار الظلم والديكتاتورية.

إغلاق