وثيقة انتزاع الإستقلال الحضرمي!!!
بقلم : م . لطفي بن سعدون الصيعري.
الاثنين 12 مايو 2025
أثارت كتابات الكاتب السعودي القدير ، حول الحق الحضرمي الأصيل ، لإستقلال حضرموت عن الدولة اليمنية الحالية ، إعجاب وتعاطف الحضارمة وتقديرهم وحبهم البالغ له ، كما أثارت ايضا الكثير من الجدل في أوساط النخب والشعب الحضرمي برمته وكذا في محيطه الجنوبي واليمني والإقليمي . وهي حقوق مشروعة كفلتها القوانين الدولية في حق تقرير المصير ، (المادة ١ من ميثاق الأمم المتحدة والمادة ١ من العهد الدولي) ، وتستند ايضا الى الاسس التاربخية والثقافية المتميزة للشعب الحضرمي ، وهويته الوطنية الخاصة به، عبر التاريخ وحتى يومنا هذا . وهي تذكرنا بالمطالبات التي دشنتها العصبة الحضرمية باستقلال حضرموت ، استنادا الى هذه المواثيق الدولية في وقت مبكر عام ٢٠١١م ، واعتبرت يومها مجرد شطحات ، لكنها مع الأيام استحوذت على افئدة ملايين الحضارمة، وأصبحت اليوم تحظى بهذا الانتشار الواسع للعودة للجذور، ولتجاوز معاناة حضرموت ، التي أقحمت فيها بالقوة ، منذ عام ٦٧م وحتى اليوم . ويشار الى ان حجيلان ، قد وعد بكتابة مذكرة قانونية بطلب الإستقلال الحضرمي، ولكنه لسبب ماء تإخر في ذلك . ولأهمية الموضوع فاننا نبادر بوضع مسودة هذه المطالبات ، امام النخب والشعب الحضرمي ، لمناقشتها واغنائها ومن ثم اقرارها وتوقيعها من النخب والكيانات السياسية وعلى راسها حلف قبائل حضرموت، الذي يقود بقوة الحراك الحضرمي المستقل حاليا ، و كذا التكتلات المدنية والقبلية الحضرمية المستقلة والأفراد. لتصبح وثيقة مطالبة رسمية من كافة الشعب الحضرمي ، باستعادة إستقلاله الوطني ، والعودة لجذوره وكيانه وهويته التاريخية المستقلة عن الهوية اليمنية . وهي لاتلغي المطالبة الحالية بالحكم الذاتي ، باعتبارها شكل أرقى من الحراك السياسي الحضرمي المستقل المتصاعد .
وبادناه مسودة المذكرة المطالبة باستقلال حضرموت …
مذكرة قانونية تمهيدية للمطالبة بحق حضرموت في الاستقلال وتقرير المصير
مقدمة إلى:
منظمة الأمم المتحدة،
مجلس الأمن الدولي،
محكمة العدل الدولية،
هيئات ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية.
الموضوع:
طلب استعادة حق حضرموت في تقرير مصيرها السياسي واستقلالها، وفقًا للمواثيق الدولية
مقدمة:
إن شعب حضرموت، الممتد على طول الجغرافيا الحضرمية التاريخية، والمتمتع بكيانه السياسي السابق، وهويته الثقافية والاجتماعية والوطنية المتميزة، لم يُمنح حقه في تقرير مصيره عقب انسحاب بريطانيا من جنوب الجزيرة العربية عام 1967م. بل تم ضم حضرموت قسرًا إلى ما عُرف بالدولة اليمنية الجنوبية في عدن دون استفتاء شعبي، وبمخالفة صريحة للمواثيق الدولية التي تكفل هذا الحق.
ونظرًا لاستمرار هذا الحرمان لما يقارب من ستة عقود، وتعرض حضرموت وشعبها، للإحتلال و الإذلال وانتهاك الحقوق والحريات والكرامة و للتهميش السياسي، ونهب الموارد، وتجاهل خصوصيتها الحضارية والتاريخية، فإننا، نحن الموقعون، نطالب بإحقاق هذا الحق واستعادة سيادة حضرموت على أراضيها.
الأسس القانونية:
أولًا: نصوص المواثيق الدولية التي تكفل حق تقرير المصير:
1. المادة (1) من ميثاق الأمم المتحدة (1945):
> “إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالمساواة في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها حق تقرير مصيرها، واتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام.”
2. المادة (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966):
> 1. لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها بنفسها، ويشمل هذا الحق حرية تقرير مركزها السياسي، وحرية السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
2. للشعوب، سعياً وراء أهدافها الخاصة، أن تتصرف بحرية في ثرواتها ومواردها الطبيعية…
3. على الدول الأطراف في هذا العهد… أن تعمل على تعزيز إعمال حق تقرير المصير، وأن تحترم هذا الحق، تماشيًا مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة.
3. ميثاق جامعة الدول العربية المعدل والوثائق التابعة ، و المادة ١ و ٢ من ميثاق منظمة التعاون الإسلامي ( المقر عام 2008) ، الذي ينص على دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها .
الأسس التاريخية:
كانت حضرموت، على مر التاربخ وطنا مستقلا ، وفيما بعد في العصر الحديث ، و حتى قبل عام 1967م، تتألف من كيانين سياسيين: السلطنة القعيطية والسلطنة الكثيرية، وهما دولتان مستقلتان معترف بهما اقليميا ودوليا ، وكانتا ترتبطان بمعاهدات حماية مع المملكة المتحدة.
كما لم يتم استفتاء شعب حضرموت بشأن انضمامه إلى الدولة الجنوبية في عدن سابقا، والبمنية حاليا بعد ١٩٩٠ م ، بل تم ضمها بالقوة في 17 سبتمبر 1967م، مع طرد السلاطين الشرعيين من المكلا.
هذا الضم يفتقر إلى الشرعية القانونية والدستورية بحسب القانون الدولي، الذي لا يعترف بعمليات الضم القسري دون إرادة حرة للشعوب.
الطلبات الرسمية:
1. الاعتراف بحق شعب حضرموت في تقرير مصيره وفق المواثيق الدولية المشار إليها أعلاه.
2. الدعوة إلى استفتاء شعبي في حضرموت تحت إشراف الأمم المتحدة، لتحديد مستقبلها السياسي بحرية تامة.
3. دعم تأسيس كيان حضرمي شامل موحد وممثل لإرادة الحضارمة، ويمهد الطريق نحو الاستقلال السلمي، والسيادة على الأرض والثروات.
الخاتمة:
إن شعب حضرموت يتطلع إلى استعادة حريته السياسية، وهويته السيادية التي فُرض عليها الانصهار القسري لعقود. وإيمانًا بالعدالة والشرعية الدولية، نرفع هذه المذكرة إلى مؤسسات المجتمع الدولي، ونأمل التجاوب مع مطلبنا العادل والسلمي.
صادر عن:
المكونات السياسية و التكتلات الحضرمية والأفراد الموقعين بأدناه .
المكلا بتاريخ ١٢ مايو ٢٠٢٥م.






