تم تغيير رئيس الوزراء فقط .. وبقيت الحقائب الوزارية كما هي!
بقلم / أ. علي عباس بن طالب
السبت 10 مايو 2025م.
▪️أين أنتم يا مجلس الأصنام الثمانية؟!
هل هذا هو “التغيير” الذي صدّعتم به رؤوسنا؟!
يتم تغيير رأس الحكومة من معين بن مبارك إلى أحمد بن بريك، لكن الوزارات السيادية، الوزارات الخدمية، الوزارات المالية، وزارات النفط، الاتصالات، الدفاع، الداخلية، التربية، الصحة… لم تمسّ!
*ما الفائدة من تغيير الرأس إذا كان الجسد ميتًا؟*
كيف يمكن لحكومة أن تنجح ووزراؤها إما فاشلون أو منغمسون في الفساد أو غائبون عن الوعي الوطني؟!
وهل كنتم تنتظرون فقط لحظة التدوير الشكلي كي تقولوا: *“لقد أنجزنا التغيير”؟!*
فأين أنتم يا مجلس الأصنام الثمانية؟!
هل تعتقدون أن هذا التعديل الخجول كافٍ لإسكات شعب أنهكته الأزمات؟
هل ظننتم أن تغيير الرأس سيكفي بينما الجسد فاسد؟!
*ما الذي تغير؟*
– الفساد ما زال في الوزارات
– العبث مستمر في المؤسسات
– الخدمات منهارة
– الرواتب متأخرة
– العملة تنهار
– الفوضى الإدارية تنخر كل مفصل من مفاصل الدولة
لماذا لم يُمسّ أحد من الوزراء؟
أليس فيهم من تسبب في خراب قطاعات حساسة؟
أليس فيهم من فشل، ومن سرق، ومن جعل من المنصب مغنمًا لا خدمة؟
أم أن المحاصصة والعجز والتبعية أعمت بصيرتكم؟
*يا مجلس القيادة…* يا من تُسمّون أنفسكم ثمانية وهم بالحقيقة مجرد أصنام صامتة:
أنتم شركاء في كل هذا الخراب.
أنتم مسؤولون عن هذا العبث المنهجي.
أنتم اليوم لا تمثلون إرادة الناس، بل تقفون عائقًا أمام أي تغيير حقيقي.
*من بن مبارك إلى بن بريك… وماذا بعد؟*
إن لم تُمسّ منظومة الفشل كاملة، فالتغيير لا معنى له.
إن لم تُفتح ملفات الوزراء، ويُحاسب الفاسد، ويُكرّم الكفوء، فأنتم تضحكون على هذا الشعب.
*لكن تذكّروا:*
الشعوب قد تصبر، لكنها لا تنسى. وإذا غضبت، لا ترحم.
يا مجلس القيادة، يا من أصبحتم مجرد أصنام لا تنطق إلا بما يُملى عليكم… إلى متى الصمت؟ إلى متى العبث؟ إلى متى تخذلون وطنًا يلفظ أنفاسه الأخيرة وأنتم تتفرجون؟!
الشعب لم يطلب المستحيل، بل طلب حكومة تنقذه لا تجهز عليه…
لكن يبدو أن التغيير الحقيقي لن يأتي منكم، بل من غضبة شعب لا يرحم.






