“القتل شرُّ بليَّـةً، ومجتمع حضرموت أصبح أكثر وحشيِّـةَ”
كتب / جابر عبدالله الجريدي
السبت 3 مايو 2025
في كل أنفجار تتقطع الأجساد إلى أشلاء، خوفٌ وفزعٌ وتعيش أرضنا حضرموت في بلاء، قتلٌ وجرمٌ وظلمٌ واعتداء، قلوبنا أصبحت كالحجارة وأحاسيسنا كالجماد صمَّاء، تسمع آذاننا ان هناك قتيل واعتادت قلوبنا هذه الأقاويل، أكبادنا وضميرنا ونفوسنا كأنها تشبه البرميل..
﴿مِن أَجلِ ذلِكَ كَتَبنا عَلى بَني إِسرائيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفسًا بِغَيرِ نَفسٍ أَو فَسادٍ فِي الأَرضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَميعًا وَمَن أَحياها فَكَأَنَّما أَحيَا النّاسَ جَميعًا﴾ لقد سمَّى الله إحياء النفس (حياة) وقتلها بغير حق وظلمٍ وفساد (موت) ولإن تحدثنا عن واقعنا فهو بئر معطَّلةٍ ميتةً مدمرة.. لأننا لم نفسد في نفسٍ واحدةٍ فقط بل هناك أنفس كثيرة وتجاوزنا الحدود الكبيرة، يقتل باليوم واليوم نفس وتزهق روح، فأصبحت حضرموت تعاني الجروح..
الا يهز مشاعركم مايحصل اليوم؟ المسلم يقتل المسلم والدماء تجري بين المسلمين ونحن نعيش بمجتمعٍ مسلم أين أهل الصلاح والعلماء والدين؟ أين الأمن وقوات الأمن والحكومة والجيوش الكبيرة والإرشاديين والمفتدين بأرواحهم في سبيل حقٍ مبين!
اعتدنا الطلقات التي تبدأ من جوف البندقية إلى صدر النفس البشرية، أصبحت حياة الإنسان أرخص من سعر هذه الرصاصة، تذهب أرواح ضحية غضبٍ أعمى روح الإنسانية، وعادات تسمى (ثأراً) ورثناها من قيم أهل الجاهلية، حتى جعلنا حضرموت الأبية الوفية السخية الطيبة الكريمة العظيمة مجتمع برزت فيه ملامح واضحة تجعل حضرموت بلاد ستمتاز بالوحشية، لا نتمنى ذلك لكن دائماً ما تصدمنا الأحداث الواقعية بأشياء لا تريد سماعها شبكتنا السمعية، وإن رأيناها كذبت ذلك الأمر شبكات العين البصرية، لكن الأمر واقعٌ فعلينا أن نقنع ذلك الأحاسيس العقلية، ولا نبكي ونتألم ونقول ماهذه البليَّة، بل نبحث عن علاجٍ يداوي مجتمعنا الحضرمي من الأمراض النفسية، ونستأصل منها جذور الشر الفكرية و العملية..بلا أخبار سياسية وسوء أوضاع إقتصادية ومشاكل مجتمعية علينا أن نعالج المفسدات التي تتولد من سوء الأفعال والأفكار الأخلاقية..
*“رسالة إلى الجميع بدون فواصل ولا جملة توضيحية، الحل يدٌ كلنا واحدة ضد الظلم والشر بدون أن يمتلك أحدُنا مزيَّة”*.






