اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إلى أين تُساق حضرموت “3” ؟!!! ( حشود الدلّه)

إلى أين تُساق حضرموت “3” ؟!!! ( حشود الدلّه)

كتب / عوض باجري
الخميس 1 مايو 2025

*( أهااااا هنا سأسكتُ قليلاً احتراماً  وتقديراً لهذا الحشد الكبير والجميل )*
مع شويّة تحريف لهذه العبارة أو هذه المقولة أو هذه الجملة سمّوها ماشئتم فجميع طُرقها تؤدي إلى نهاية المقال بأمنٍ وأمان وإطمئنان والتي جاءت على لسان المعلّق الكروي الإماراتي *علي الكعبي* إن لم *أخطِئ* في ذلك، والتي من خلالها سأنطلق على درب مقال هذا الأسبوع بكل أريحيه حيث ستحتشد كلماتي بأحرفها وتنطلق زرافات وَوُحدانا *متقاربة* من بعض وليست *متباعدة* ومتباغضة ومتشاحنة حتى لا أوهم القارئ بأنها سرابٌ خدّاع ..
ستنطلق كلمات هذا المقال وتحتشد تلقائياً حتى تعانق هدير وزئير وأصوات ذلك الحشد في *سيلة المكلا* أو مايعرف بجولة *الدلّه* أو ساحة *الدلّه* حيث الفعالية الجماهيرية والكبيرة التي دعت إليها الهيئه التنفيذية للمجلس الإنتقالي الجنوبي في *حضرموت* حين اجتمعت بمدينة *المكلا* وأعلنت إقامة فعالية جماهيرية كبرى بالمكلا *24 إبريل* دفاعاً عن *حضرموت* والدعم الكامل والمطلق لقوات النخبه *الحضرمية* والتي استطاعت في مثل هذا اليوم قبل *9* سنوات تحرير ساحل *حضرموت* من عناصر الإرهاب والشر حُدّد الزمان والمكان فكان *دلّة* المكلا ..
*الدلُه* أو شارعها أو ساحتها ليس مجرّد إسم أو وعاء يستخدم في تحضير وتقديم القهوه العربية فإذا كان اسم *الدلّه* إرتبط بالفلكلور العربي وجزيرة العرب على وجه الخصوص فإنّ *دلّة* المكلا بشارعها إرتبطت بنضال وتاريخ *الحضارم* خاصة أبناء مدينة *المكلا* وتلك المطاردات والملاحقات منذ العام *98* من حارة إلى حارة ومن زقاق إلى زقاق *والخبخبه* من شارع إلى شارع عيال *المكلا* مخلينها *زاخي وعاكوري* عينك ماتشوف الإّ النور ..
*دلّة* المكلا ليس مُجرّد اسم أو جولة وليس مُجرّد نصب تذكاري منصوب وعَلَم من أعلام مدينة *المكلا* بل هو رمز وشاهد عيان لدماء شهداء وأرواح زكيّة وهبت روحها فداءً للعدالة ورفع الظلم والمعاناه والإستبداد والتحرير ..
*دلّة* المكلا بشارعها ليس مُجرّد اسم بل صفحة بيضاء وناصعة من كتاب تاريخ *حضرموت* النضالي والتضحية في سبيل الكرامة كتبها أبناء *المكلا* خاصةً *وحضرموت* عامةً ملطّخه بالدماء لا *بالمداد* ..
*دلّة* المكلا بشارعها هي ساحة البسطاء .. ساحة الشهداء .. ساحة الشرفاء .. ساحة الإباء ساحة العزه والشموخ والكبرياء لا عجب في أن تكون ساحه للفعاليات الجماهيريه قِبله ووجهه للأحرار ..
هكذا هي *الدلّه* وهكذا هي ساحتها وهكذا شارعها وجولتها وهذا تاريخها فكيف أسمح لنفسي وأركب هواها في أن *أستنقص* منها وأزدريها ؟!!!

الفعاليه الأخيرة التي دعا إليها الإنتقالي أتت *وحضرموت* تمر بلحظة مفصلية ودقيقة وحرجة معقّده وصعبه تعصف بها رياح السياسة وعواصف الإضطرابات الأمنية والإقتصادية معجونة بانعدام الخدمات كلياً وممزوجة بتدهور المعيشة حيث الفقر *ينهش* في الجميع من أهلها وناسها والجوع والعَوَز *يتمدّد* وتتكالب عليها كل أصناف أعداء الحياة ومحبي الخير والأمن والإستقرار هم في الأصل ناس أشرار تكالبوا عليها من كل حدبٍ وصوب وليس في الأفق من تباشير فكلاً من جهته يشد خيطه وحبله والضحيه المواطن *الحضرمي* المسكين الذي فقد الأمل في الساسة وأهل المصالح الضيقة الذين هُم كل بلاء ونازله وتنازع الذي لن *يفضِ* فقط بالتفريط بالثروات التي أنعم الله بها على هذه الارض *الحضرميه* بل ربما يفضي إلى اقتتالٍ داخلي لا قدر الله وهذا ليس تشاؤم بل معطيات الواقع ومؤشراته توحي بذلك إن لم يتدارك أهل العقل والحكمة والبصيره بمسؤولية وجدِّيَّة وصدق قبل أن تقع الفأس على الرأس وبعدها نبكي على الحليب المسكوب ونردّد مع سيّد الشعر الحضرمي الشاعر حسين المحضار طيب الله ثراه ونؤكد ماقاله ونسبقه بكلمة *صحيح* : صحيح *حضرموت* الفتن والفوضوية !!!

هنا وجب علي أن أتوقّف مع *حشد* هذه الكلمات فلم أصل بعد إلى *حشد الدلّه* حيث سيل جارف من البشر يمنعني من الوصول لذلك أكتفي بهذه الأسطر لعل وعسى أن أجد لي موطأ قدم طبعاً للحديث بقيه إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله في يومكم هذا وأوقاتكم ويسّر أمرنا وأمركم ..

إغلاق