الإدارة الذاتية لحضرموت: الخيار الوحيد لمستقبلنا!
كتب / عبدالرحمن علي باضاوي
الجمعة 25 ابريل 2025
في ظل الظروف الحالية التي تمر بها حضرموت، أصبح من الواضح أن الحل الوحيد القادر على إنقاذ هذه المحافظة هو الوصول إلى إدارة محلية مستقلة، حضرموت تمتلك من الإمكانيات والموارد ما يجعلها قادرة على بناء مستقبل أفضل لأبنائها، ولكن طالما بقيت تحت إدارة الدولة المركزية، فإننا لن نحقق ما نطمح إليه..!
لقد حان الوقت لأن نعي تماماََ أن الدولة لم تقدم لحضرموت أي شيء حقيقي على مدار السنوات، بل كان ذلك مجرد وعود لم تتحقق على الأرض، فالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لا تزال في تدهور مستمر، والموارد الطبيعية التي تملكها حضرموت، مثل النفط والمعادن، لم تُستثمر بشكل يعود بالنفع على أبنائها، لا يمكننا أن نبقى في نفس الوضع بينما نرى ثرواتنا تُستنزف بعيدًا عن أعيننا..!
إن هذا النمط من الإدارة هو الفرصة الوحيدة التي تتيح لنا السيطرة على مقدراتنا، وتحقيق التنمية التي طالما افتقدناها، وإذا تحقق هذا الشكل من الحكم، سيكون لدينا القدرة على اتخاذ القرارات التي تخدم مصالحنا بشكل مباشر، لن نضطر بعد الآن إلى انتظار قرارات تأتي من بعيد، قد لا تكون ملائمة لوضعنا المحلي، سنتمكن من إدارة مواردنا بأنفسنا، وتوجيهها نحو بناء بنية تحتية قوية، وتحقيق تقدم اقتصادي حقيقي.!
ومع ذلك، لا يمكننا أن نحقق هذا المطلب العظيم إذا لم نكن يداََ واحدة، الفوضى والاختلافات الداخلية ستعيق تقدمنا، والحديث عن الانقسامات أو المصالح الشخصية لن يخدم إلا أعداء تقدمنا، علينا أن نتجاوز هذه الخلافات وأن نعمل سوياََ من أجل تحقيق هدف واحد (إرادة حضرمية مستقلة). إذا توحدنا، فسنكون قادرين على أن نطالب بحقوقنا بكل قوة وثبات، ونُظهر للمجتمع الإقليمي والدولي أن حضرموت قادرة على إدارة شؤونها الخاصة بشكل حكيم..!
إن زمن الاعتماد على وعود الحكومة المركزية قد ولى، وإذا أردنا لحضرموت أن تعيش في رخاء وازدهار، يجب أن نكون أصحاب القرار في مصيرنا..!






