اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

أنقذوا حضرموت

أنقذوا حضرموت

كتب / رشاد خميس الحمد
الاثنين 21 ابريل 2025

لقد مضى 12 من أبريل في الهضبة وسوف يمضي كذلك يوم 24ابريل بالمكلا كجزء من حكاية التراشق الناعم بين الطرفين التي المنتصر فيها خاصر والمستمره منذ ما قبل 10 أشهر وجماهير الطرفين واقعة تحت وطأة التخدير والشحن النفسي وبيع الوهم حيث تحاول جاهدة التناوش كي تصل إلى السراب الموعود الذي يسكن في مخيلتها وتحقيق شعارات من ضرب الخيال متعلقة بشكل الدولة رغم أنها جائعة وكسيرة ومنهكة وتضيع أوقاتها الثمينة في ذلك الخيال المريب ربما أنها نست أو تناست أن الوطن محكوم بالرباعية الدولية وكل قرارته تحاك خلف الكواليس ولن يكون هناك إنجاز مادام القرار من خارجه…
والمتأمل في مواقف الجميع يتضح له أنهم لايملكون خيارات حقيقة من أجل الانتقال إلى الخطوة التالية لخدمة المجتمع أو إحداث فارق حقيقي بل أن الكل أصبح يفضل نهج المغامرة والهروب إلى الأمام دون سلوك نهج عقلاني ولا خيار إستراتيجي يساهم في إحداث تغيير حقيقي على أرض يخدم به المواطن الحضرمي المغلوب على أمره وكل إنجازات الطرفين أن أحدهم يقطع الديزل المدعوم ويحرم المحافظة من خيراتها وآخر يستقدم قوات من هنا وهناك ويملئ حاضرة المحافظة بالمظاهر العسكرية في واقع يدل على تكريس الانقسام وترسيخ لغة الحشد والحشد المضاد المسبب الرئيسي لخطر هتك النسيج المجتمعي وضياع الأفكار والحلول السياسية وغياب الصوت الواعي وترسيخ ثقافة الانتقام والعدوانية….
وياليت شعري كم ستتحمل هذه الأرض الطاهره من جحيم ذلك الخلاف الذي يعصف بها ومن حمى تعد الكيانات والمكونات والتنازع و لغة التهديد والوعيد والتحدي والشحن الزائد وغياب الهدوء وأتسأل وكبدي تحترق كمدا وعيناي تبكي دمعا وقلبي يرتجف خوفا ووجلا على مستقبل أرض الاحقاف وأقولهم أليس منكم رجل رشيد!! ؟ يحكم العقل ويدعو إلى التقارب ونبذ الخلافات بعمل سياسي خالي من كل هذا العبث السائد المضر لحضرموت والغير نافع لها إطلاقا …
حقا إن حضرموت أمام منعطف تاريخي مهم للغاية فإذا لم تجمع حضرموت شتاتها وتوحد صفها وترسيخ سياسية القبول بالاخر والتعايش السلمي مع الاخر رغم الاختلاف معه فأنها حتما ستذهب إلى استحقاقات قادمة وهي ضيعفة ومفككة وخفيفة الوزن كون الصراع يتجه وبسرعة فائقة إلى تنافس إقليمي حاد معقد ويرتبط بلمفات أخرى ليس بصالح حضرموت لذلك فلابد من الهدوء حتى نمر بسلام كون الازمة اليمنية قادم على مراحل مصيرية وقاسية أشد من هذه المرحلة تحتاج إلى تكاتف وتقارب لذلك فلابد من تغليب مصلحة حضرموت العليا والحفاظ على مكاسبها الامنية خصوصا النخبة الحضرمية أو درع الوطن أو غيرها من التشكيلات العسكرية التي تضم أبناء حضرموت والحفاظ عليها وأبعادها من أي توظيف سياسي لأي طرف كان وتلك مسوولية الجميع وذلك من أجل أن لا تسقط حضرموت ضحية وتغرق أمام أعيننا في مستنقع خطير حينها سيندم الجميع ولات حين مندم…

إغلاق