غياب الرشد السياسي يوقع الانتقالي
كتب / عيضه العامري
الاحد 13 ابريل 2025
كنا نظن ان السلطة الجنوبية الجديدة قد وعت الدرس من الماضي . من حيث غياب الحنكة في الممارسة السياسية عند جل الساسة الجنوبيين في الماضي . كما قال حيدر العطاس في حوار مع العربية .
ولكن موقف قيادة الانتقالي من مطالب الحلف ؛ وهي تطالب بالتوزيع العادل للسلطة والثروة ، وأن لا تكون حضرموت رقماً مهمشا في المعادلة الوطنية .
ومع عدالة تلك المطالب ؛ إلا أن الانتقالي ذهب منذ البداية إلى الوقوف بجانب رموز المؤتمر العليمي وبن ماضي . والعمل على تسويف تلك المطالب بطرق مختلفة . كل ذلك لأن الحلف رفض أن يكون تحت عباءة الانتقالي . وهذا الرفض دفع الحلف إلى التصعيد .
فهل موقف قيادة الانتقالي رشيد من المنظور السياسي؟ بالتأكيد لا فالتناقضات الداخلية ليست قضيته في هذه المرحلة . فكان ينبغي أن بعمل على امتصاصها قدر الامكان ، لا أن يدخل في تصعيد معها سواءً أكان سياسي او إعلامي . فوجود رؤى مغايرة للانتقالي امر طبيعي ان وجد . فالرهان هو الحفاظ على التفاف قطاع واسع من المجتمع إلى جانب مشروعة . والانشغال بالمهام الكبرى لذلك المشروع .
إن حشر الانتقالي في التناقضات الداخلية هو ديدن الاطراف الشمالية . ويبدو انهم قد نجحوا في ضرب اسفينهم ، وإعلامهم اليوم شاهد على ذلك . حتى يقولوا للخارج انظروا إلى الجنوب من الداخل كيف هو
لقد كان الموقف من مطالب حضرموت ، والتصعيد الإعلامي لوسائل الانتقالي ، وخطاب الرئيس عيدروس في المكلا . كانت لها تأثيرات ليست بالهينة على مكانة الانتقالي في حضرموت ونظرة الناس إليه. وهو صدع كان بالامكان تجاوزه . ولا يغرنكم مايقوله ادعيا الانتقالي في المحافظة لإيهام الناس بعكس ذلك .
إن الأمر ليس بالهين ويتحمل وزر ذلك من هم في الدائرة الضيقة لعيدروس الذين دفعوه لقول ذلك الخطاب . ومن فبله عدم الالتفات إلى مطالبهم . وكان على عيدروس السياسي و كبير القوم ( الجنوب ) أن يكون مدركاً لخطورة الانشغال بالتناقضات الداخلية ومحاولة التصالح معها . وبتدخله الشخصي ان لزم الأمر كحال أمر الحلف.






