زمــن الإنـهيـار
كتب / أ. فاطمة مدفع
السبت 12 ابريل 2025
أتى على الإنسان الزمن الذي جعله أكثر وعيا وفهما لما يدور حوله في شتى مجالات الحياة… كيف لا وقد أصبحت الحقائق واضحة وضوح شمس النهار بعد أن تكشفت عورات المجتمعات والدول..وتصدعت جدران القوانين والمبادئ والقيم. غاب الحكم الرشيد.. وتآكلت الثقة بين المواطن والقيادة فكيف بها بين الأفراد في المجتمع… وهذاشيء طبيعي في ظل غياب المركزية.. فقد تم استبدال القوانين. بالولاءات والانتماءات والمصالح الخاصة التي طغت على مصلحة الوطن والمواطن.. مما جعل من المواطن أن يعيش حياة الغربة على أرضه وفي بيته عاجزا صامتا وفي جوفه بركانٌ ثائرٌ مضطرب… تبلدت أحاسيسه ومشاعره واتسمت بالضعف أمام مآسي وانهيارات تضغط بكل قوتها على القلوب التي صارت هشة من هول الفواجع والإنقلابات التي غيرت مجرى الحياة إلى أسوأ حالاتها…..فهذه زلازل واضطرابات تجتاح النفوس وتهدمها وتسبب الانهيار الأخلاقي..الاستغلال أصبح متفشيا بين الصغار قبل الكبار لأن الــــ أنا توسعت ولم يكبحها أحد حين بدأت تنمو في النفوس فخلقت لنا جيل يرى أن قيمة البقاء لمن يملك المال والتسلط وهي قيم منحطة ليس لها دين ترتكز عليه ولا أخلاق… انتشرت الفوضى وعم التفكك والهدم المجتمعات. وتراقص الأعداء على الحال التي وصلنا إليه. لأن الانهيار لم يكن أمر مفاجئ بل تم التخطيط له من الخارج وممن زعموا أنهم درع حماية لنا.. ولكن ومهما كانت شدة الانهيارات وقسوتهافنحن نحتاج إلى فرصة للرجوع إلى القيم الإنسانية والشعور بأن الانهيار ليس نهاية لكل شيء بل نستطيع أن نجعل منه بداية في صنع الأمل وتجديد الجذور الأصيلة وأن نتلاقف الأخلاق والمبادئ التي تهاوت وتساقطت وتفككت لنعيد تركيبها من جديد بصدق وشجاعة وخطوات بمنهج الدين القويم تُـعيد الكرامة للوطن والمواطن…






