اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إلى متى يُتهم من يطالب بحقوقه بالخيانة؟

إلى متى يُتهم من يطالب بحقوقه بالخيانة؟

كتب / طارق بن مصيقر
الجمعة 11 ابريل 2025

لماذا يُقابل كل صوت حر يطالب بحقه بالتخوين والاتهام بالعمالة للخارج؟ أليست المطالبة بتحسين الكهرباء وتخفيض أسعار المشتقات النفطية حقًا مشروعًا لكل مواطن، سواء في حضرموت أو غيرها؟ أليس من حق أبناء حضرموت، بما تملكه محافظتهم من ثقل اقتصادي وموقع استراتيجي، أن ينالوا جزءًا من خيرات أرضهم؟

ما يطالب به حلف قبائل حضرموت ليس انقلابًا ولا خروجًا عن النظام، بل مطالب مشروعة تتعلق بحقوق أساسية وخدمات حياتية لا غنى عنها. لم يخرج الحلف ليُسقط نظامًا أو يسيطر على مؤسسات الدولة، بل خرج ليقول: كفى تهميشًا، كفى إهمالًا، حضرموت تستحق الأفضل.

للأسف، أصبح من يرفع صوته مطالبًا بحقه يُتهم بالخيانة، بينما من يصمت أمام الانهيار يوصف بالوطني. لكن إلى متى؟ إلى متى يستمر هذا الانهيار الشامل في العملة، والخدمات، والبنية التحتية؟ ماذا تريدون من هذا الشعب أن يفعل؟ أن يصبر أكثر؟ أن يسكت على الظلم ليُقال عنه إنه “وطني” بينما تُنهب خيراته؟

إن الوقوف خلف حلف قبائل حضرموت بقيادة الشيخ عمرو بن حبريش ليس خيارًا عاطفيًا، بل ضرورة وطنية ومطلب شعبي. آن الأوان لنقولها بالفم المليان: حضرموت لأهلها، ولن يحكمها إلا أبناؤها، وثرواتها من حقهم وحدهم.

على كل أبناء حضرموت، بمختلف مكوناتهم الاجتماعية والسياسية، أن يصطفوا في موقف واحد، وأن يجعلوا من حضرموت أولًا شعارًا وموقفًا ومبدأً. فلن تُصان كرامتنا، ولن تُنتزع حقوقنا، إلا بتكاتفنا ووحدتنا.

أما من يهاجم ويخوّن ويقذف، فهو يخدم الفساد أكثر مما يخدم الوطن، ويعمّق الجراح بدل أن يداويها.

حضرموت لن تنتظر من يُنقذها، بل ستنقذ نفسها بأبنائها.

إغلاق