حضرموت… الكيان الحر والعز الأبي لمن تكون؟
كتب / انس علي باحنان
الجمعة 11 ابريل 2025
*اولا حضرموت ليست حكرًا على أحد، ولكنها لمن يبرّ بها ويخلص في حبها.*
*فبوجه عام، حضرموت هي مع من يرفض أن تُباع، أو أن تُوسم بميسم التبعية والخنوع، مهما كان شكل ذلك أو مظهره. وهي إذ تفعل ذلك، لا تدعو إلى القطيعة مع الآخرين، بل تنشد الشراكة المتكافئة، والتعاون وفق المصالح المشتركة، بما يعود بالنفع على الجميع.*
*حضرموت مع من ينادي أن ثرواتها الاقتصادية لأهلها، وجُحا أولى بلحم ثوره، مع عدم إغفال حقوق الجار، إذ ما حد يلقي سقاية وأهل بيته ظمأ!*
*حضرموت مع من يؤمن أنها بلد ضاربة بجذورها في أعماق الحضارة والتاريخ ، و ترفض كل من يسعى إلى طمس هويتها، أو تذويب خصوصيتها، أو سلخها عن تاريخها المجيد، ليجعلها ذيلًا لغيرها، ويفرغها من مضمونها، في قلبٍ للحقائق التاريخية والجغرافية.*
*حضرموت مع من يدرك أن الإنسان الحضرمي مشرَّد في أصقاع الأرض، جيلاً بعد جيل، وقد آن الأوان لتحتضن حضرموت أبناءها كافة، وتكون لهم حضنًا دافئًا وصدرًا حنونًا.*
*حضرموت لمن أراد أن يكون عبدًا طائعًا لها، في خدمتها، ساعيًا لنهضتها، لا لمن أراد أن يجعل منها ملكًا خاصًا به، يُختَزله في جيبه و يُقزَّمه في جماعته وتوجه اي كان شكله.*
*هذا كله، وغيره، هو ما يجعل من الإنسان حضرميًّا أصيلًا، واضعًا حضرموت في حدقة عينيه، وعنوانًا لولائه ووفائه.*
*فمن سار على هذا النهج، وعمل بهذه الثوابت، بصدقٍ وإخلاص، حُقّ لنا أن نؤيده، ونلتف حوله.*
*أما من تنكب الطريق، وحاد عن الجادة، فإن الواجب يُحتّم علينا أن نتصدى له، ونفضح زيفه، ونكشف نواياه، دفاعًا عن الكيان العظيم المسمّى: حضرموت، بلاد الأحقاف، بكل ما تحمله الكلمة من معنى وعمق وإباء..*






