حضرموت…. ومنعطف خطير
كتب / رشاد خميس الحمد
الجمعة 11 ابريل 2025
لقد أخذت أزمة دروب القصر بين قطبي السلطة المحلية منحى تصعيديا بعد أن عاد أسلوب التراشق والمناكفات السياسية بين الطرفين في إطار أوسع وخطير و ذوصعبة خليجية تنافسية فبعد أن هرول قائد السلطة المحلية إلى أحضان المسيطرون على المطار لعلهم يساندوه ويخلصوه من مأزق عصي ولكن لسوء الحظ زادوا الطين بله بسبب أسلوب التهديد والوعيد ومن ثم دعموا مسار معاكسا بتأسيس حلف حضرموت فرع منطقة العيون المناوئ لحلف حضرموت بالهضبة مع أخذ نفس الاسم والشعار فكان ذلك التصرف بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير وسكبت الزيت على النار مما أدى إلى دخول جماهير الطرفين في تراشق إعلامي مستمر..
وعلى أثر ذلك المشهد المحتدم أثير غضب الشقيقة الكبرى مما جعلها تقف على قدميها وتستدعي سلطان الجبل إلى أراضيها والذي ظهر مع وزير الدفاع السعودي مشبكين بأيديهما لإيصال رسالة بليغة للطرف الآخر بأن الرياض تراقب المشهد عن كثب ولن تسمح باي تعدي خارج إطار المسموح به و اي لاعب لايحترم قواعد اللعبة سيجد عقوبة قاسية فكان ذلك الاستدعاء فرصة سانحة الاستثمار السياسي في مكون جاهز البنية كثير الانصار وغفيرالجماهير يحتاج للدعم والتاييد فتم كسبهم ليكونوا معززين لمسار الرياض السياسي بحضرموت الذي لايمكن حصره بمكون بعينه كذلك لتبقي الضغط السياسي والعسكري بإتجاه الساحل والهضبة لعلها تجد مغانم كثيرة وفي الوقت نفسه أيضا وجد حلف حضرموت بالهضبة أنه أمام فرصة مهمة بأن يحظى بدعم من طرف أقليمي ودولي مهم يستطيع من خلاله أن يرسل رسالة لمعارضيه و أن يضع حدا لذلك التهديد والوعيد الذي طاله وكذلك يصنع نصر وهمي في نفوس جماهيرهم أ كون ملف مطالبهم أصبح في أيادي كريمة فبثت تلك اللحظة روح الحماس والتحدي في صفوف أنصارهم ستظهر جلية بعد غدا السبت من أجل إرسال رسالة تطمين وثبات من على ظهر الأرض الحضرمي للداعم المراقب وايضا لتأكيد إلتفاف الجماهير حول قيادتها وأيضا إرسال رسالة تحدي وتهديد مبطن للجناح الآخر المناوئ لهم والاخير حتما سيرد بإجتماع مماثل لإظهار حجمه وجماهيره ولكنه يعاني من تجارب الاستنساخ الفاشلة الذي غالباً ما تحصد نتائج خائبة ورهانات خاسرة…
ويبدو أن حلقات تلك الرواية سوف تستمر في إطارها الناعم بعيدا عن أي مواجهة خشنة لأن الهدوء بحضرموت غاية الجميع وسوف تستمر تلك المواجهة بين الطرفين حتى يقتنع المخرج بإيقافها في إطار تفاهمات محققة للغايات…
والحقيقة المؤلمة أن حضرموت يتجاذبها مسارين وسط أجواء مشحونة للغاية لذلك فأنه يجب على كل الاطراف أن تستوعبوا خطورة المرحلة والتي سوف تعقبها مراحل أخرى أهم من هذه الحالية لذلك فأي تهور غير منضبط بهذه التوقيت حتما سوف يضر بمستقبل حضرموت السياسي لذلك فلابد من تحكيم لغة العقل وترسيخ قيم الحوار وقبول الطرف الآخر وتثبيت قيم التعايش السياسي والابتعاد عن أي دعوات تدعو إلى بث سموم الكراهية أو تدعو للعنف حتى تمر حضرموت من هذه الأزمة الموحشة بأقل الاضرار وهي قوية شامخة لتصنع مستقبلها الجميل وتواكب المتغييرات القادمة التي من المحتمل أن تطرأ على المشهد اليمني بشكل عام ….






