اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

العيد في شعر الشعراء الحضارم “1” -أقبل العيدُ حبيبي

العيد في شعر الشعراء الحضارم “1” -أقبل العيدُ حبيبي

كتب / عوض باجري
الجمعة 11 ابريل 2025

لم يعد فرحه !!!
نعم لم يعد كذلك !!!
وإن كان كذلك فهو لم يعد أحلا فرحه !!!
إن وُجِدت الفرحه فهي مصحوبه بغبار كثيف وكوم وركام من السُحب على مُحيّا الوجوه .. سُحب الوجع والمعاناه *والنغص* وكُثر *النغص* يُتعِب الإنسان وبالتالي قدوم العِيد يُتعِب كثير من أسر واهالي بلادي *حضرموت* ويرهقها مادياً عندما ترى الحسره في عيونهم وعيون أطفالهم وعلى مُحيّاهم وهم لا يستطيعون شراء صندل *“حذي”* لاطفالهم أو حتى *قرمه* داخليه بسروالها فما بالك ببقية متطلبات العيد منهم لله لي كانوا السبب في ذلك !!!
من تبوءوا كرسي الحكم في بلادي *حضرموت* كان ينتظر منهم الحد الأدنى في توفير حياه كريمه للمواطن *الحضرمي* وهم للأسف مِنّا وفِينا عجزوا وأصيبوا بالشلل التام كمولّدات الكهرباء التي هي الأخرى عجزت عن توليد الطاقه الكهربائيه وربما خرجت عن الخدمه نهائياً في أن يقدّموا شي يُذكَر لهم ولو اليسير لبلادهم *حضرموت* وهي التي تزخر بالخيرات وبثروات هائله في باطن الأرض وفوقها والتي لا تذهب هباءً منثورا كمياه الامطار التي تجد طريقها إلى البحر بل يذهب خيرها لغيرها ولغير أهلها وناسها *عُنوةً* *لا رغبةً* وأمام ناظريهم حيث لا تنميه ولا خدمات ماغير تفاقم الازمات !!!
ماعلينا من ذلك ..
الأسطر أعلاه ليست مربط فرسي على الأقل في هذا المقال .. نعم هي ليست كذلك لكن ذلك إستهلال بسيط لما هو آت وإسترسال خفيف وقصير حتى أُمَهّد *وأرصّع* به طريق ودرب هذا المقال حتى أصل من خلاله إلى نهايته من دون تعب ومشقّه ..
مثلما إستقبل المسلمون شهر رمضان شهر الخير في كل بقعه من بقاع الأرض وأصقاع العالم بالمحبّه والرضا إستقبلوا العيد بذات الشعور رغم فارق التوقيت بين بلدان تلك الشعوب الإسلاميه وإختلاف ثقافاتهم الأّ أن القاسم المشترك في ذلك هو *الإحتفال* كلاً يحتفل بطريقته الخاصه حيث لكل شعب عادات وتقاليد وخصوصيه وربما تفرّد في ذلك ومايتناسب وظروفهم المعيشيه التي تفرض نفسها على الحياه اليوميه ..
وللعيد في بلادي *حضرموت* اغاني صدحت بها حناجر كثير من فناني بلادي *حضرموت* في هذا جادت قريحة شعراء بلادي *حضرموت* ومن خلال أشعارهم أبدعوا وسمو في سماء الإبداع حين تطرّقوا للعيد بكل تفاصيله ولحظاته واوقاته وليلته وخاصة صباح العيد بعد أداؤهم لشعائرها ومن ثُمَّ العواد فهذا يردد من العايدين والفايزين وذاك تسمعه يقول : ياراد ياعواد متبوعه بالعيد عيد العافيه ولا يمكن أن تمر العيد في بلادي *حضرموت* دون أن تخطر على الخاطر وعلى البال أغنية *اقبل العيدُ حبيبي* للشاعر والتربوي القدير *غالب عوض باعكابه* إبن مدينة *المكلا* عاصمة بلادي *حضرموت* ..
*أقبل العيدُ حبيبي* أغنيه طربيه فرائحيه خالده التي أجاد لحنها وأدائها فنان بلادي *حضرموت* الفنان *كرامه سعيد مرسال* طيب الله ثراه ..
*أقبل العيدُ حبيبي* أغنية وُلِدت لتحيا لتكون خالده وباقيه وشاهده على زمنٍ جميل فيه من البساطه التي إفتقدناها في حاضرنا حيث رتم الحياه السريع زمن جميل من الغناء والفن والطرب *الحضرمي* الأصيل مات ملحّنُها وأول من تغنّى بها ولم تمت الاغنيه ..
*أقبل العيدُ حبيبي* أغنيه طربيه فرائحيه وعند قراءة الملصق على غِلاف كلماتها *والباركود* الخاص بها يظهر لنا بلد المنشأ *حضرموت* .. تطرّقت تلك الأغنيه للعيد ولحظات العيد وأيام العيد ظلّت خالده وراسخه ليس في الذاكره *الحضرميه* بل وفي ذاكرة الطرب العربي وفي أرشيف الإذاعه والتلفزيون لعدد من الأقطار العربيه .. نعم هي كذلك .. هي كالحب في القلب راسخ كالجبال الشوامخ .. نعم أغنيه ظلّت شامخه كشموخ جبال بلادي *حضرموت* ..
*أقبل العيدُ حبيبي* أغنيه طربيه فرائحيه بنكهة ريحة الاهل وريحة البقعه وريحة المكان التي أتت منه بريحة تُربة *حضرموت* وعبق تاريخها الثقافي والادبي الضارب جذوره في أعماق التأريخ والحضاره ..
*أقبل العيدُ حبيبي* أغنيه طربيه فرائحيه تشم من مفرداتها ولحنها الجميل البعيد كل البُعد عن الإسِفاف والإبتذال في الكلمه تشم من مفرداتها الأصاله أصالة الإنسان *الحضرمي* بطيبته وتواضعه وبساطته وعفويته ورعشته وحُبّه للسلا فهو *هشوشٌ بشوش* أينما كان وأينما تواجد رغم المعاناه …

وعلى إيقاع المعاناه التي صارت جزء أساسي من حياة المواطن *الحضرمي* وسُلّم الوجع ورنين وتر الألم وجب علي أن أتوقّف وأكتفي بهذه الأسطر فللحديث بقية وتكمله إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله في يومكم هذا وأوقاتكم ويسّر أمرنا أمركم ..

إغلاق