اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

بين الشعارات الزائفة والحقيقة المغيبة : حضرموت تستحق أفضل من ذلك

بين الشعارات الزائفة والحقيقة المغيبة : حضرموت تستحق أفضل من ذلك

كتب / د. فائز المنصوري
الخميس 10 ابريل 2025

من المحزن أن نجد من كان يومًا في موقع مسؤولية، كمنصب مدير إدارة أو وكيل، ينحدر إلى مستوى تشجيع التمرد على الدولة، من خلال دعم تشكيل قوى قبلية خارج إطار المؤسسات الرسمية، بحجة الحفاظ على “حقوق حضرموت”. وهنا، لا بد أن نتساءل: هل تُنال الحقوق بتقويض النظام؟ وهل تُصان مصالح حضرموت بإذكاء الفوضى؟
ما يحدث اليوم في حضرموت لا يمكن وصفه إلا بأنه عبث بشعارات كاذبة. فالدعوة إلى زعزعة الأمن والاستقرار تحت لافتة “المطالبة بالحقوق” باتت مكشوفة الأهداف. والمآرب الحقيقية لا تخفى على أحد: سعي نحو مناصب قيادية، سواء على مستوى المديرية أو المحافظة أو قيادة الدولة اليمنية، من خلال “حلف قبائل حضرموت”، الذي لم يخفِ يومًا تمرّده على الشرعية، بل استغل الانشغال الوطني بالصراع في صنعاء ليحاول فرض أمر واقع على الأرض.
ومع ذلك، لا يمكن تجاهل أن حضرموت لم تكن مهمشة كما يُصوَّر. فقد كان لها ممثلها في قيادة الدولة، وهو المحافظ السابق اللواء فرج البحسني، ورغم وجود خلافات معه، إلا أن المنطق والعدالة يفرضان علينا الاعتراف بأنه كان صوتًا لحضرموت في مؤسسات الدولة.
إذا كانت هناك مطالب حقيقية، فمكانها الطبيعي هو طاولة النقاش ضمن الأطر المشروعة، لا عبر قطع الطرقات أو تحشيد المواطنين تحت شعارات الخدمات. وهنا سؤال مهم: إذا كان الوكيل بن حبريش جزءًا من السلطة المحلية، فلماذا لا يتم رفع تلك المطالب عبره؟ أليس ذلك هو المسار الطبيعي لمن يعترف بالدولة ومؤسساتها؟ أم أن الهدف الحقيقي مختلف تمامًا، ويتخفى خلف شعارات “حقوق حضرموت”، كما تخفى من قبل خلف شعار “أخذ الثأر”، وانتهى المطاف بلا ثأر ولا إنصاف، فيما مات العم، وبقي الورثة يتنعّمون بثمار موته.
حضرموت ليست ساحة لتصفية الحسابات أو مطية للوصول إلى المناصب. حضرموت تستحق من يعمل لأجلها بصدق، ضمن القانون، لا من يعبث بأمنها لتحقيق مصالحه.

إغلاق