الحامد و أوبريت “كان يا ما كان”…
تاربة_اليوم / كتابات وآراء
كتبه / أ . أحمد بارفيد
8ابريل2025م
في مساء بهيج من مساءات دمون يوم الإثنين الموافق 7 أبريل 2025م أشرقت النسخة الثانية عشرة من العرس الجماعي محملة بالفرح والتقاليد ودفء اللقاء… وكما اعتادت الأنظار والقلوب كان للأستاذ حسن أحمد الحامد موعد جديد مع الإبداع إذ خط بأنامله الذهبية أوبريتا حمل عنوان “كان يا ما كان” أعاد من خلاله لذاكرة الحضور حكايات الزمن الجميل…
لم يكن الأوبريت مجرد عرض فني بل كان نافذة تطل على ماضٍ عابق بالقيم والعادات النبيلة حيث الود واللقاءات البريئة والأنشطة المجتمعية التي كانت توحد القلوب وتقرب النفوس فقدم الحامد لوحات تراثية بأسلوب حامدي خاص مؤثر… مزج فيها بين الكلمة واللحن والمشهد فأبهر الحاضرين وأيقظ فيهم حنينا جميلا لما كان.
وقد تجلى جمال هذا العمل في تناغمه مع فقرات شبابية مبدعة أبرزتها رقصات شبابية مختلفة مع إيقاعات متميزة كامتداد حي لذاكرة المكان وروحه… تلك المشاهد المتداخلة صنعت لوحة فنية مكتملة الأركان جمعت بين أصالة الماضي وروح الحاضر….
ولأن دمون هي بلدة الطيبين لم يكن غريبا أن تتحول هذه المناسبة إلى مهرجان حب وتكاتف اجتمع فيه الكبار والصغار في مشهد يعكس وحدة المجتمع وتلاحمه وإصراره على إحياء الفرح بجمال وروح أصيلة.
وإن كان الحامد قد أبدع هذا العام فهو لم يخرج عن عادته فقد عودنا في كل نسخة بأن يكون صانع الدهشة وراوي الحكاية التي لا تنسى ومهندس البهجة التي تتكرر وتتجدد كل عام.
ولأن الإبداع لا يكتمل إلا بالغموض الجميل فقد اختار الأستاذ الحامد أن يختتم أوبريته باحترافية لافتة تاركا سر المغترب ورسالته لوالده في طي الكتمان… وكأنما أراد أن يشعل فينا نار الترقب ويجعل من “كان يا ما كان” بداية لحكاية لم تكتمل بعد…
نعم لقد نجحت أيها الحامد في أن تختم بلا ختام وأن تتركنا متعطشين لمعرفة ما الذي تخفيه تلك الرسالة وما حال ذلك المغترب؟ وهل سيعود؟ وماذا قال؟
لا شك أن هذا هو الذكاء الفني حين يصبح الغموض فنا والتشويق رسالة والاحترافية عنوانا…
فها نحن ننتظر استكمال الحكاية وأوبريتا جديدا يكشف لنا المستور ويمنحنا فصلا آخر من فصول الدهشة التي عودتنا عليها في كل ظهور.
دمت مبدعا ودامت “دمون” حاضنة للفن الجميل… ونحن على موعد – بلا شك – مع “ما سيكون”كما أبهرنا “ما كان”.
فكل التحية والتقدير لهذا المؤلف المتألق الأستاذ حسن أحمد الحامد وتحية بحجم الفرح لكل من أسهم في إنجاح هذه التظاهرة المجتمعية الفرائحية…
تحية خاصة نرفعها بكل تقدير واحترام للجنة المنظمة لحفل العرس الجماعي ولفرسانها العاملين في اللجان المختلفة الذين بذلوا الجهد وواصلوا الليل بالنهار ليخرج هذا الحدث بهذه الصورة البهيجة والمشرّفة لقد كنتم بحق جنود الفرح وصناع النجاح والى الرعاة و الداعمين وآباء وأمهات وشباب دمون الذين أثبتوا مرة أخرى أن الفرح إذا كان من القلب يصل إلى كل القلوب.
دمت يا دمون عنوانا للبهجة ومنبرا للإبداع وواحة للقلوب الصافية.
ونختم تعبيرنا الصادق بقولنا
( كنا معك يا الحامد في كان يا ما كان وأبهرنا ما كان كعادتنا معك في كل ما كان… ومنتظرين ما سيكون ).
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






