مدارس ابناء البدو الرحل “الحلقة السادسة والاخيرةدعوة لتوثيق التجربة وتقييمها
كتب / د عبدالله احمد باثنية
الثلاثاء 8 ابريل 2025
بعد اكثر من عشرين عاما على انتهى هذه التجربة من الاهمية ان تتم دراستها وتوثيقها باعتبارها تجربة فريدة وجدت ونمت في هذه الارض واستفاد منها الالاف ان لم يكونوا عشرات الالاف من ابناء الفئات الاجتماعية التي كانت محرومة ..
.ان هذه المدارس حتى وان حملت اسم مدارس ابناء البدو الرحل الا ان القبول فيها مفتوح لكل طالب يرغب بالدراسة فيها ويلتزم ببرنامجها..
ما يعيق البدء في تجميع وتوثيق اهم معالم التجربة هو تلف الارشيف الموجود في هذه المدارس وعدم توفر اللوائح والصور والوثائق التي يمكن الاعتماد عليها في دراسة التجربة وتوثيقها ..
.وحيث وان الجزء المهم في الدراسة هو الارشيف الخاص بالجانب العسكري والموجود في وزارة الدفاع وهو ارشيف غير حساس لكن من الصعوبة الحصول عليه في الوقت الراهن …وهنا نوجه دعوة لكل المهتمين ومن شاهدوا التجربة وعايشوها الى تجميع وتبادل الوثائق المتعلقة بهذه التجربة او رفعها على النت حتى يتمكن اي باحث مستقبلا في الكتابة عنها …كما هي دعوة لوزارة الدفاع للافراج عن هذا الارشيف والوثائق المتعلقة بالتجربة اذا كان هذا الارشيف موجودا ولم تطاله يد العبث والتلف
ان دراسة اي تجربة لا تعني بالضرورة. اعادة تطبيقها ولكن للاستفادة من ايجابيات هذه التجربة فالاعداد الشامل للحياة هو مهمة التربية الاولى وقد سعت فلسفات التربية الحديثة الى ردم الهوة بين التعليم والحياة وتمهين التعليم خاصة وان الانفجار المعرفي الكبير قد القى بكثير من التحديات امام النظم التربوية وجعل من الصعوبة ان تستوعب مناهج النظم التعليمية الحالية حتى النزر اليسير من تلك المعارف واصبح الطلبة في معظم النظم التعليمية يدرسون تاريخ العلوم وليست العلوم ذاتها وهذا يستوجب اعادة النظر في النظم التعليمية حتى يستفاد من المعارف الحديثة
لقد اهتمت مدارس ابناء البدو الرحل بالاعداد الشامل للطلبة ففترة ال 24. ساعة التي يتواجد فيها الطلبة في القسم الداخلي قد وفرت الوقت اللازم لاعداد الطلبة اعدادا اخر للحياة بالاضافة لنقل المعرفة ..
..و تمثلت اهم اهداف هذه المدارس في احد اهم منطلقات الفكر التربوي الاسلامي …علموا اولادكم السباحة والرماية… حتى وان لم تكن الأيديولوجيا التي ارتكز عليها النظام اسلامية او لها علاقة بالفكر الاسلامي …فالطالب الخريج من هذه المدارس يجيد الحركات النظامية العسكرية والمفترض ايضا ان يجيد الرماية على الاسلحة الرشاشة والاشتراك اثناء تنفيذ المشاريع التكتيكية للوحدات العسكرية والمناورات بل ان طلبة من بعض هذه المدارس قد تدربوا على قيادة الدبابات والرماية عليها ونفذوا ايضا مهام على اسلحة ثقيلة اخرى…
ان جانب الاعداد العسكري اليوم قد لا يكون له اولوية في مقابل الاعداد المهني والتقني والذي لاشك قد يكشف كثير من ابداعات الطلبة وميولهم وبالتالي توجيههم نحو المهن والتقنية في سن مبكر بالتوازي مع الاعداد المعرفي النظري
كما ان دراسة التجربة وتقييمها اصبحت ضرورة اليوم خاصة مع محاولات لانشاء مدارس تحمل اسم مدارس ابناء البدو الرحل في كل من المملكة المغربية ومحافظة مارب اليمنية والتي اسهمت الى حد ما في توفير التعليم لاطفال البدو الرحل ولكنها لازالت بعيدة كل البعد عن تجربتنا هذه في كثير من جوانبها






