اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ما أشبهنا بأهل الطائف

ما أشبهنا بأهل الطائف

مقال لـ / أشرف قطمير
الثلاثاء 8 ابريل 2025

وصلنا اليوم إلى حالٍ يندى له الجبين، فلا الاقتصاد انتعش، ولا السياسة رَشُدَت، ولا المجتمع سلم من التآكل والتمزق. رجالٌ كانوا يومًا دروعًا لأوطانهم صاروا مكبّلين، مقهورين، لا حول لهم ولا قوة، لا لأنهم جبناء، بل لأننا نُزِعنا من أرضنا كما تُنتزع الروح من الجسد، وقُصّت أجنحتنا يوم تخلّت الحكومات عن الشعوب، ونامت النخب في حضن العجز.

نعيش اليوم تبلدًا جماعيًّا، لا يوقظه صاروخ، ولا يحرّكه دم طفلٍ على قارعة الطريق في غزة. كل شيء من حولنا ينهار بصمت: الأسعار نار، والبطالة تبتلع أحلام الشباب، والسياسة باتت مرهونة لغير أهلها، وحلم التحرير صار مادةً للسخرية على الشاشات.

نُقهر كل يوم، لا لضعف فينا، بل لأننا نُحارب من الداخل قبل الخارج، نُغتال بالخذلان، ونموت كلما نطقنا بكلمة “فلسطين”. ومع هذا، لا نقول إلا كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم – لأهل الطائف حين أوصدوا أبوابهم: “لعل الله أن يُخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يُشرك به شيئًا”.

فإن لم نكن نحن حملة المشعل، فربما يخرج من أصلابنا من يحملونه، يقاتلون في سبيل الله، ويقيمون الحق، ويحررون الأمة من ذلها، فالخير باقٍ ما بقي الليل والنهار، وما سُدت السموات بالدعاء، وما ظل في القلوب يقين.

إغلاق