ليلة من ليالي الطويلة
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : سليمان مطران
7 ابريل 2025
4/ابريل/ عام 2017م شاركتُ في ندوة (الإذاعات المحلية.. ودورها في التوعية المجتمعية) بمحور ﴿دور الاذاعة ” سيؤن” في التوعية المجتمعية﴾ نظمتها إذاعة نهضة FM بتريم على مرور ثلاثة اعوام من انطلاقتها، كان الإعلامي / سعيد بُكر مقدما لمحاورها و من بين ما وجهه لى : ماذا تقول و قد مرت على انطلاقة صوت اذاعة النهضة اعوام ثلاث؟
وأتذكر تماما ما قلته ساعتها دون تفكير و لا تأتأة:( لا أخفي اعجابي بشباب تريم، هم شباب لا ينتظرون لحظة الإبداع بل يسعون اليها فتأتي اليهم طائعة، و متأكد زميلي سعيد ان الايام القادمة ستفجر لنا مفاجئات ابداعية بألون قوس قزح، يتصدرها شباب تريم نسأل الله طول العمر لنراها) .
و هاهو بعد ثمانية أعوام و في” الثالث من ابريل من عام 2025″ يفجر الماسترو [محمود الهندي] ينابيع الابداعات الفنية الحضرمية التراثية مع فتية حضرمية تحرروا من قبضة الاشتراطات، ربما ذلك التحرر لخصوصية علامات التميز {صُنع في حضرموت} الراغبة تجريدنا حتى من تراثنا من رقصاتنا و اهازيجنا و تواشيحنا التى تفوح منها روائح قادمة من الزمن الحضرمي الجميل و تراثه الاصيل الذي لا يقبل نشاز اختلاط النغم كلمات و لحن وعزف واداء و رقص فولكلوري شعبي رددت صداه جبال سيؤن متفاعلة مع كل معزوفة نغم تهتز لها كل جوارح المايسترو الهندي محمود منتشيا بتفاؤل يسبق النجاح و اثقا أن تقاسيم ادواته الموسيقية و اصوات المنشدين و الحضور المبهر الذي كان ستاد سيؤن حضنا دافئا له سيشد عضده ، تدرون ليه؟ لأن فقرات مهرجان الزمن الجميل كانت معبرة عن أحقية كل الفئات الاجتماعية الحضرمية بملكية التنوع الثقافي و التراثي لها هي دون غيرها، ليس رفضا للاخر و إنما فخرا بالهوية و روح الانتماء الحقيقي للارض و الانسان صانع المجد التراثى الموغلة جذوره في اعماق نفسه قبل ثرى ارضه.
و لأنني لم احضر لظرف خاص فقد كنت جسدا بلا روح، كان القلق مسيطرا على تفكيري و كأنني المأستروا محمود ذاته إلا ان رسائل الوكيل عامر العامري كانت مطمئنة لى منها :
ما قبل المهرجان:
(سيكون الحفل المقام افضل تجربه على اعتبارات فنيه بحته).
اثناء المهرجات:
(سيؤن صانعة كل نجاح بلا منازع).
ما بعد الحفل:
( سيؤن لايُعلى عليها.. ليله جميله بحق
في زمن القبح) .
لا أجد اى اعذار إدارية ولا تنظيمية و لا اشرافية تجعلني لا أشكر كل من شرّف حاضرة حضرموت الوادي مدينة سيؤن احتضان هذا الحدث الفني الذي زاد أفراحنا بهجة و سرورا و نشوة لم تقاومها الجماهير التّواقة لنشوة الانتعاش الفني،
فشكرا للجميع.






