اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

يا أهالي بــور !! لن ينفع الندم حينها

يا أهالي بــور !! لن ينفع الندم حينها

مقال لـ /  ابو رضوان الرويقي
الاثنين 7 ابريل 2025

في قلب منطقة بور، وتحديداً في مجرى المسيال البحري، تتشكل ملامح كارثة قادمة لا محالة لا تُرى في الأفق سحبُ المطر بعد، لكن ما يُبنى في باطن المسيال وعلى اطرافه من عشوائيات، هو الغيم الأسود الحقيقي الذي يهدد حياتنا جميعاً وممتلكاتنا.

فالمشاهد وانت في طريقك الى سيؤن تحول مجرى السيول الذي كان عبر التاريخ متنفساً للمنطقة، إلى حقل إسمنتي عشوائي يهددنا جميعاً ، فتغيير مسار السيول التي شهدناها في الاعوام الماضية باقل كلفة، ستجعلنا غداً كلٌ منا يبحث عن من يعوضه حين تأتي السيول  فمن سيبني لك بيتًا بعد أن يهد؟ وهل يملك أحدنا اليوم تكلفة زفة طين، فضلًا عن بناء منزل جديد؟

فالتوسع العشوائي الحاصل اليوم في المسيال البحري بعمق مايقارب الـ200 متر  ليس فقط مخالفاً للمنطق والقانون، بل هو عبث مباشر بأرواح اهلنا ومقدراتهم ومع ذلك، فإن البعض يصرّ على تحميل المسؤولية للغير، وينتظر الكارثة، وكأن الامر لا يعنيه!

إن السكوت اليوم، هو شراكة في المأساة غدًا، وإننا إذ نطلق هذا النداء، لا نفعل ذلك من باب التحذير فقط، بل من باب الواجب تجاه منطقتنا وأهلنا، فلنرفع جميعًا أصواتنا: لا للبناء العشوائي داخل المسيال البحري!

نحتاج إلى وعي مجتمعي يقف في وجه هذا العبث إلى تكاتف شعبي ورسمي لحماية بور من الغرق في مواسم الأمطار القادمة (فسلامتنا جميعاً تبدأ من قرارات تُتخذ اليوم، لا من تبريرات تُقال بعد فوات الأوان)

فلنقف صفاً واحداً، ضد كل من يعبث بأمان منطقتنا، ولنعِ أن التغاضي عن هذا الخطر يعني دفع الثمن غداً بكارثة لا تُحمد عقباها.

*الوعي مسؤوليتنا… والمنطقة أمانة في أعناقنا جميعاً.*

إغلاق