اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ثروات اليمن تُنهب والشعب يتضور جوعًا… إلى متى هذا الصمت؟

ثروات اليمن تُنهب والشعب يتضور جوعًا… إلى متى هذا الصمت؟

بقلم /أ.علي عباس بن طالب
الخميس 2025/4/3م.

▪️حقيقة لابد أن تقال .. في الوقت الذي يعاني فيه معظم أبناء اليمن من الفقر والجوع والحرمان، تُنهب ثروات البلاد أمام أعين الجميع، دون حسيب أو رقيب! مليارات الدولارات تتدفق من النفط والغاز والمعادن، لكنها لا تصل إلى المواطن، ولا تسد رمق جائع، ولا تعيد راتبًا منهوبًا لموظف أفنى عمره في خدمة وطنه.

الموانئ تُباع، والجزر تُؤجر، والشركات الأجنبية تستخرج الذهب والغاز، بينما المستشفيات بلا دواء، والمدارس بلا معلمين، والطرقات بلا صيانة. المواطن البسيط يقف في طوابير طويلة بحثًا عن لقمة عيش، بينما ثروات بلاده تموّل القصور الفارهة والحسابات البنكية في الخارج! والأسوأ من ذلك، يتقاضى المسؤولون رواتبهم بالعملة الصعبة، بينما الموظف والمواطن البسيط يرزح تحت الفقر والجوع وانعدام الخدمات.

أين هي العدالة؟ أين هي حقوق الشعب في ثرواته؟ لماذا يظل الموظف بلا راتب لأشهر وسنوات، بينما يعبث الفاسدون بمقدّرات اليمن؟ كيف تُمنح الامتيازات والثروات لمتنفذين لا همّ لهم سوى مصالحهم الشخصية، فيما تُداس حقوق الشعب؟

اليمن ليس فقيرًا.. لكنه يُسرق أمام أعين الجميع! يمتلك ثروات تكفي لجعل أبنائه في مقدمة الدول رفاهيةً وتنمية، لكن بدلاً من ذلك، يجد اليمني نفسه إما جائعًا، أو نازحًا، أو مهاجرًا، أو غارقًا في الوعود الكاذبة.

في ظل التراجع المستمر لقيمة العملة، والانهيار غير المسبوق في مستوى الأجور، والانحدار المخيف في جودة التعليم، يقف المواطن أمام سؤال واحد ..  إلى متى سيستمر هذا النزيف الاقتصادي والاجتماعي؟

*انهيار العملة وتأثيره الكارثي*
انخفاض قيمة العملة المحلية ليس مجرد رقم يتغير في أسواق الصرف، بل هو ضربة قاسية للمواطن الذي يواجه ارتفاعًا جنونيًا في الأسعار، وتآكلًا في قدرته الشرائية، وغيابًا لأي حلول جذرية من قبل الجهات المعنية. هذا التراجع أدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل غير مسبوق، حيث لم تعد الرواتب تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية، فضلًا عن الكماليات.

*انهيار التعليم وضياع المستقبل*
لم يسلم قطاع التعليم من هذه الأزمات، حيث بات يعاني من نقص التمويل، وتردي جودة المناهج، وهجرة الكفاءات، وضعف البنية التحتية. كيف يمكن لدولة أن تبني مستقبلها إذا كان شبابها يتلقون تعليمًا مترديًا لا يؤهلهم لمواكبة العصر؟ كيف يمكن أن ننهض دون استثمار حقيقي في العقول؟

*أين دور من تولوا  أمرنا.. فتركونا .. ولم يسألوا عنا ؟*
التي كان لها يد في المشهد السياسي والاقتصادي، تتحمل جزءًا من المسؤولية، وعليها واجب أخلاقي واقتصادي تجاه استقرار المنطقة. لا يمكن أن تظل مجرد مراقب سلبي بينما تتفاقم الأوضاع. إذا كان هناك التزام حقيقي بدعم استقرار الدولة، فلا بد من تدخل اقتصادي فاعل، ومبادرات إنقاذ، وضغوط على الأطراف المحلية،

ووين شرعية الفساد وحكومة النهب والمصالح في اليمن .. أين الذين تولّوا أمرنا ثم أداروا ظهورهم؟ أين من صدّعوا رؤوسنا بالوعود، وحين جاءت ساعة الحقيقة، تبخروا كأنهم لم يكونوا؟

شرعية الفساد ليست شرعية، بل لعنة جاثمة على صدور الشعوب. حكام تسلطوا باسم الإصلاح، فلما تمكنوا، نسوا من أوصلهم. أين دورهم الآن؟ أين العدل الذي زعموا أنهم جاؤوا لأجله؟ لتبني إصلاحات حقيقية بدلاً من سياسات الترقيع التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

*كفى صمتًا! الحلول الترقيعية لم تعد مجدية. لا بد من قرارات شجاعة، وإصلاحات حقيقية، ومحاسبة الفاسدين، وإلا فإن القادم أسوأ!*

حان الوقت لرفع الصوت عاليًا، فالصمت لم يعد خيارًا! من ينهب قوت اليمنيين يجب أن يُحاسب، ومن يتاجر بمعاناتهم يجب أن يُكشف! اليمن ملكٌ لشعبه، ولن يسقط حق وراءه مطالب!

إغلاق