البقرة الحلوب .. هي محافظة حضرموت بلاد الخير .. ولكن حليبها وخيرها يذهب لغير أهلها ؟!
بقلم /أ. علي عباس بن طالب
الجمعة 2025/3/28م.
▪️في وطنٍ تملؤه الخيرات، يعيش المواطن في حضرموت الخير على الفتات! في بلدٍ يزخر بالثروة الحيوانية والسمكية والزراعية، ينام أبناؤه على الجوع، ويصحو الفقراء على موائد خاوية. فمع اقتراب العيد، بدلاً من أن تعم الفرحة، تعم المعاناة، وترتفع الأسعار إلى مستويات جنونية لا يتحملها الفقير ولا حتى أصحاب الدخل المحدود!
في كل عام كنا نقول: *“العيد فرحة”*، لكن في هذا العيد، يبدو أن الفرحة أصبحت حكراً على من يملك المال، بينما الفقراء وأصحاب الدخل المحدود يتجرعون مرارة الغلاء والجشع والاستغلال! كيف نستقبل العيد والأسعار تلتهم كل شيء؟ كيف تكون هناك بهجة، والمائدة خالية.
وفي ظل الأوضاع المأساوية التي تعيشها البلاد، وكيف نحتفل بالعيد، وأسعار اللحوم والدجاج والأسماك تجاوزت حدود المعقول؟ كيف يشعر المواطن بفرحة العيد وهو عاجز حتى عن توفير أبسط حقوق أسرته في غذاء كريم؟
الكيلو الواحد من اللحم وصل مابين 20000 إلى 24,000 ريال!
الثروة السمكية متوفرة الزين منها يصدر إلى الخارج ، والأسماك الرديئة صارت بأسعار لا يقدر عليها المواطن! ووصل كيلو الثمد ب 8000ريال
المنتجات الزراعية تغادر البلاد، بينما المواطن عاجز عن شراء خضروات وطنه!
الجيد من الأسماك واللحوم يغادر الأسواق المحلية ليعيش المواطن على الفتات!
حضرموت تمتلك ثروة حيوانية هائلة، وسواحل غنية بأفضل أنواع الأسماك، وأراضي زراعية خصبة، لماذا يعاني المواطن؟ لماذا تصدر خيرات بلد حضرموت إلى الخارج، بينما يعيش أهل حضرموت على الفتات؟ لماذا تكون الأولوية للأسواق الخارجية بينما المواطن في الداخل يتضور جوعًا؟
*أي منطق هذا؟! أي عدل هذا؟!*
كيف يعقل أن تُصدر خيرات محافظة حضرموت إلى الخارج، بينما يعاني أبناءها؟ كيف يُحرم المواطن في حضرموت من غذائه، بينما تُكدس السفن بالمواشي والأسماك والمحاصيل لتنطلق إلى أسواق بعيدة؟ هل أصبح الجشع والتجارة أهم من كرامة المواطن؟ هل صار الحصول على لقمة العيش معركة يومية؟
*أليس من حق المواطن في محافظة حضرموت .. أن يكون أول المستفيدين من خيرات بلاده؟*
لماذا يُترك المواطن تحت رحمة التجار والمحتكرين؟ لماذا يُسمح بتصدير الثروات الطبيعية بينما السوق المحلية تعاني من نقص وغلاء؟ لماذا تتحول مواردنا إلى مصدر ربح لفئة قليلة، بينما الغالبية تتألم؟!
*أين يكمن الحل؟!*
يجب على الحكومة التدخل فورًا لوقف نزيف التصدير العشوائي وتأمين الغذاء أولًا للمواطن.
يجب وضع سياسات تحمي السوق المحلية من الجشع والاحتكار، وتمنع استنزاف الموارد على حساب المواطن..
يجب أن يتحرك المجتمع للمطالبة بحقوقه، فالأوضاع لم تعد تُحتمل، والجوع ليس قدرًا، بل نتيجة قرارات خاطئة يجب إصلاحها!
إذا لم نتحرك اليوم، فغدًا سنجد أنفسنا في بلدٍ غني بالخيرات، لكن شعبه يعاني من الفقر والجوع والحرمان! لا يمكن أن نقبل بأن يصبح اللحم والدجاج والسمك والزراعة مجرد أحلام بعيدة المنال، بينما خيراتنا تذهب لغيرنا!






