الموظف والمعلم .. في نظر الجمعيات والمؤسسات وميزان الاستحقاق.
( تاربة_اليوم ) مقالات وآراء
بقلم: أ. محمد عبدالله بن عبدات
الأربعاء 26 مارس 2025
الكل يعرف قاصياً كان أو دانياً ، بأن الوضع الذي آلَ له حال البلاد والعباد في المجال المعيشي والاقتصادي المتدهور في العملة المحلية التي لم تَعِد تخجل من تقهقرها ونسيانها لمكابح الحياء والإستحياء ، حتى اصبح المواطن من كثر تلك المنعطفات والمطبّات للتدهور ، فخُرِصت الألسُن وإنقطعت وبحَّت أصوات ، وكذا وجَمَت وتوقفت الوجوه عن التمعُّرِ وذلك لما أَلِفت المشهد ، فكلما اعترض المواطن كلما إزداد التدهور وإنهارت العملة وخارت القوى ، فسُكِت عن الكلام لعلّ شهريار يُبقي شهرزاد على قيد الحياة ..
أما عنوان مقالنا فهو جانب انساني آخـــر وحكاية تفوق حكايات رمضان التي ألفناها قبل ثلاثة عقود من الزمن ( حكايات ألف ليلة وليلة )، من المعلوم بأن رمضان هو شهر الخير والبركة والعطاء والعتق من النار ، وشهر الرحمة والود والمحبة والسؤال عن المحتاج والمريض والمديون والمهموم ، وهو شهر تُفرج فيه الكربات ، وتُسعد فيه الوجوه وتبتسم فيه الشفاة..
فنرى بهذا الشهر الكريم تسابق الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية بإعانة المحتاج والفقير ، وهذا أمر مشهود وطيب يُشكرون عليه وجزاهم الله كل خير ، ولكن… لازالت بعض الجمعيات والمؤسسات تقتصر على معايير غير محدّثة او غير دقيقة في الآونة الاخيرة ، فيُهمَل *الموظف والمعلم* من تلك المستحقات التي يغدق بها لكثير من الأسر، وتبقى اسرة المعلم والموظف خارج نطاق الاستحقاق بسبب تحديثات ومعايير عفا عنها الزمن ونظرة غير واقعية ، فالمعلم والموظف اليوم يكابد ويصارع الحياة لكي يظفر براتب لم ولن يحقق ابسط حقوقه وحقوق اسرته في الطعام والشراب الاساسي فضلاً عن مطالب رمضان والعيد ، يا أرباب المؤسسات والجمعيات فشريحة الموظفين والمعلمين هم أولى بالنظر اليهم بعين الرحمة والتقدير والعطاء ، فلاتغرنّكم مظاهر متعففة فخلفها ألف قصة ومعاناة تكتسي حياتهم ، فلاتغرنّكم ملابس يرتدونها في اعمالهم لان من طبيعة عمله ان يكون بملابس غير متسخة حتى نعدّهم في معايير الاحتياج ، اذهبوا للمحلات والبقالات سترون العجب من الديون لهذه الشريحة المنساة منكم .. فكافئوهم بهذا الشهر الفضيل ، وامسحوا عرق جباههم المخفية تحت ثنايا ابتساماتهم المكلومة بالأوجاع ، أعيدوا لهم الكرامة وابسطوا أيديكم لهم وتواصوا بهم خيراً .. فهم إخوانكم وابنائكم وجيرانكم فأحسنوا لهم بهذه الايام الاخيرة من رمضان لمافيها من خير وبركة وبها أعظم ليلة في الاسلام انها ليلة القدر ..
جعلها الله عتق من النار لنا ولكم ولكل أهل الخير ومن التمس حاجة أخيه المسلم ..






