” أعزب ” ثم ” متزوج ” .. بين رمضانين ..!!
كتب / احمد باحمادي
الاربعاء 26 مارس 2025
كنت قد لاقيت صديقاً لي عازباً فسألني عن حالي في رمضان .. فأجبته أن هذا أول رمضان يمر بي في حياتي الزوجية وهي تجربة تفوق الوصف والشرح ..
كتبتُ لصديقي شيئاً من مشاعري مقارنة بين الحياتين .. حياة العزوبية إن صحّ أن نسميها حياة وحياة الزواج في رمضان ..!!
في رمضاني هذا شعرت بمعنى أن يحتويني حضنٌ آخر غير حضن أمي الحبيبة .. حضن يتلمس فيّ كل شيء حتى يصل إلى استشعار رغباتي في الأكلات الرمضانية اللذيذة بيدٍ محبّة ولمسة حانية ..
ما أجملها من لحظات حيت تتبادل اللقمة مع من تعشق وتحب ..!!
تزوّجتُ وكل الناس يتزوج .. لكنّ معاني الزواج والتآلف في أول رمضان يمر به الشاب المتزوج لم أقرأ عنها ولم أقف عليها ولم أرَ من كتب عن تلك اللحظات .. فقررتُ أن أكون ممن يفعل هذا ..!!
يحدوني الشوق إلى سنين مضَت لا كي آنس بها وأستمتع بذكراها .. بل كي أوبخها لأنها خلت من شريك حياة لو كان فيها لكانت ذكرياتي أجمل وأعمق وأكثر محبة وعنفواناً ..!!
قيل إن من فوائد الزواج إعفاف النفس .. وأزيد من عندي إلى هذا بما يناسب رمضاني الأول بأن من فوائده إشباع المشاعر وملء البطن بلذيذ الطعام وطيب المقام وحُسن الكلام وحلو المنام ..!!
وهنا يأخذني الأسف على كل عازب يقضي سنين عمره بعيداً عن مسرات كهذه لو عاينها في الزواج لعافت نفسه ما يعيش فيه من حرية مزعومة .. فلا شيء يضاهي رمضان مع من تحب ..!!
لو كانت حياة العزوبية أحسن للمرء لما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم للمؤمن صفات الزوجة المثالية فقال : ” ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسه وماله”.
نصحت صديقي العازب ألا يرتكب أعظم خطأ في حياته بأن يأتي عليه رمضان القادم وهو لا يزال على حاله ..
( غبة ) الزواج يمكن لها أن تُقاس لكنّ ( غبة ) العزوبية غبة مظلمة وفي خطرها يحضرني قول الشاعر ( قايس وعادك في النفس ×× ماشي في الغبة مقاييس ).






