اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ذكرياتي مع أستاذي الإذاعيوالمعلق الرياضي المرحوممحمد يسلم البرعي

ذكرياتي مع أستاذي الإذاعيوالمعلق الرياضي المرحوممحمد يسلم البرعي

كتب / محمد إبراهيم
الاربعاء 19 مارس 2025

كلما تذكرت تلك الأيام الجميلة التي قضيتها مع الأستاذ المرحوم الإعلامي الإذاعي المخضرم المذيع في إذاعة عدن والمعلق الرياضي/ محمد يسلم البرعي ..أشعر أنني إفتقدت إنسان كان يعني لي الكثير من خلال تشجيعه الدائم لي ووقوفه إلى جانبي خلال عملي في إذاعة المهرة المحلية ..نعم خسرت إنسان كان لي ليس زميل فحسب ولكن كان يعني لي الكثير والكثير من خلال دعمه المعنوي لي و تشجيعي …صحيح كنت لا أعرف الأستاذ المرحوم/ محمد يسلم البرعي ولكنني كنت مولعاً بتقديمه للأخبار ولمجلة الشباب و الرياضة في إذاعة عدن كما كنت معجباً بتعليقه للمباريات في المحافظات اليمنية التي كانت تبث عبر أثير إذاعة عدن …لم أكن أتوقع أن الصدفة ستجمعني بالمرحوم محمد يسلم البرعي ولكن الله سبحانه وتعالى جمعني صدفة بأستاذي البرعي حين زارنا في إذاعة المهرة عندما كنت اعمل كمذيع فيها فرحت جداً وأنا أقف أمام الشخص الذي أحببته كثيراً ومن وقتها وعلى مدى أسبوع كامل كنا لانفترق وخلال الأسبوع الذي قضاه في محافظة المهره كان يصطحبني معه لتسجيل لقاءات لمجلة الشباب و الرياضة الذي يعدها لإذاعة عدن تعلمت منه الكثير والكثير خلال هذا الأسبوع الذي قضيته مع الإعلامي القدير والمتواضع إلى حد كبير محمد يسلم البرعي …حيث كان حينها بمثابة أباً لي يشجعني و يعطيني دروس في العمل الإذاعي إنسجمت معه تعلقت به تعلق الإبن بأباه ..وهو كذلك احس أنني الوحيد الذي شعر بالسعادة بلقاءه …قضينا أسبوع في المهرة وحينها قال لي يامحمد لو لم يكن زميلك ناصر الساكت هو مراسل مجلة الشباب و الرياضة في إذاعة عدن منذ فتره طويلة لأخترتك أنت مراسلاً للمجلة ..ولكن إنتظرني حتى أعود من المهرة إلى عدن وسوف أرشحك مراسل في أي إذاعة يمنية ..
قال لي ذلك الكلام ونحن متواجدون في أحد فنادق الغيضة .. المهم خلال أسبوع أو عشرة أيام قضيناها معاً في المهرة كان دائماً يزور إذاعة المهرة في تلك الأيام الجميلة الذي كان فيها مديراً لإذاعة المهرة الإعلامي الإذاعي المخضرم محمد سالم باحمران رحمة الله تغشاه ..وكان البرعي يقوم بقراءة نشرة أخبار الثانية ظهراً من إذاعة المهره وكنت أتأمل فيه كيف يقدم الأخبار بصوته الإذاعي المميز لعلي أستفد من خبرته الإذاعية … جاء اليوم الذي عاد فيه الأستاذ المرحوم محمد البرعي من المهرة إلى عدن وكنا على تواصل شبه يومي عبر الهاتف وفي أحد الأيام قال لي يامحمد لقد تواصلت مع معد ومقدم المجلة الرياضيه في إذاعة صنعاء الزميل/ ناصر الرداعي وهذا رقمه قم بالتواصل معه ،وكذلك كلمت الأستاذ/ عزيز الثعالبي معد المجلة الرياضية في إذاعة المكلا تواصل معهم لتكون مراسلاً لهم..تواصلت مع الرداعي في إذاعة صنعاء وأصبحت مراسلاً للمجلة الرياضية في إذاعة صنعاء كما تواصلت مع الأستاذ المرحوم عزيز الثعالبي وأصبحت مراسل للمجلة الرياضية في إذاعة المكلا وكل ذلك بفضل زميلي وأستاذي المرحوم / محمد يسلم البرعي ….كان حينها يتابع رسائلي الصوتية في إذاعة صنعاء ويشيد بي وكنت أشعر بالفخر أن إعلامياً مخضرماً يثني على ما أقدمه في رسائلي الصوتية … ومنذ ذلك الحين علاقتي بإستاذي البرعي تعمقت كثيراً وكنا دائما على تواصل هاتفياً في كثير من الأوقات لنطمئن على بعض وكان تواصلنا مستمر إلى ماقبل وفاته بشهر أو شهرين على ماأظن بعد ذلك فوجئت في يوم الإثنين 11/9/2023 بخبر وفاة أستاذي وزميلي ووالدي المرحوم / محمد يسلم البرعي وحينها كان خبر وفاته فاجعة كبيرة لي ولكن الموت والحياة سنة من سنن الله سبحانه وتعالى ..ومازادني قهراً هو أن أستاذي الحبيب رحل إلى جوار ربه بسبب الإهمال والتجاهل كون الجهات المعنية ممثلة بالمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون لم تلفت إليه في مرضه وجعلته يصارع الآلام وحيداً في منزله ، وكما جاء على لسان أحد أقاربه أن عائلة المرحوم/ محمد يسلم البرعي لم تستطع خلال مرضه نقله إلى أي مستشفى في العاصمة عدن نتيجة الظروف الصعبة التي يعانوها مما جعل ذلك من الإعلامي البرعي يتعرض لغيبوبة عدة مرات … وهو طريح فراشه في منزله ..وظل على ذلك الحال حتى فارق الحياة بعد صراع مرير مع المرض .

اذا هذه هي نهاية كل من خدم الوطن سنوات طويلة..نهايته الإهمال واللامبالاة ولايتذكره أحد من المسؤولين إلا بعد أن يفارق الحياة .. لاحول ولاقوة لا بالله .

ولايسعني في الأخير إلا أن أقول الله يرحمك ويسكنك فسيح جناته ويجعل قبرك روضة من رياض الجنة بإذنه تعالى يا أستاذ محمد البرعي الذي ستظل ذكراك خالدة طول الأبد في مخيلتي ومخيلة كل من أحبك من الإعلاميين والرياضيين..وحسبنا الله ونعم الوكيل

إغلاق