اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

دعوة لسياده الحكمه والرشد بيننا

دعوة لسياده الحكمه والرشد بيننا

كتب / الشيخ حسين غالب العامري
الثلاثاء 18 مارس 2025

الحمد لله، لا معبود سواه، وصلاة ربي وسلامه على الرحمة المهداة، وعلى من اقتدى بهداه.
أحبتي، ليس حبًا في كتابة المقالات، ولكننا نعيش ليالي مباركة، لمن يستشعر روحانيتها. حذارِ، أحبتي، أن تطل علينا ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر ونحن غافلون عنها، منساقون وراء النفس الأمّارة بالسوء والهوى والشيطان.
كم تكلمنا وناشدنا سلطتنا، وحلفنا، وجامعنا، وكل مكوناتنا الحضرمية! أما آن الأوان أن نعالج بحكمة الأحداث التي تدور بيننا وحولنا؟ والله إننا في منعطف خطير، إن لم نحكِّم العقل ونُقدِّم المصلحة العامة. حضرموت للجميع.
إن ما حدث في الخشعة رسالة واضحة: هل نعود إلى العصر الحجري، حيث القبيلة فوق القانون والدستور والشرع؟ احذروا، يا حضارم، من الانزلاق إلى هذا المربع! فالحضارم أصحاب تاريخ وثقافة وحضارة، سادت بها الأمم ونهضت بالعلم والمعرفة، وبسيادة القانون والدستور، امتثالًا لشرع رب البشرية وسنة نبيه محمد ﷺ.
لقد أنهكتنا البيانات المتكررة، بينما هناك من يجرّ حضرموت إلى التجزئة! وهناك بيانًا من المناهيل ردًّا على محافظ المهرة، الذي نسب بعض مناطق حضرموت إلى محافظته، رغم أن المناهيل يسكنونها منذ عصور.
أما آن الأوان للتصالح والتسامح، والجلوس إلى طاولة الحوار، والتنازل من أجل حضرموت؟ والله، لا كراسي ولا سلطة تدوم، ولو دامت لغيركم لما وصلت إليكم. اتركوا بصمات مشرِّفة للأجيال القادمة.
احذروا الانجرار خلف الأبواق وطبول المسترزقين. ارتقوا، يا حضارم، عن الكلمات الجارحة والتجريح لبعضكم البعض. إننا نتابع مواقع التواصل الاجتماعي، ونرى من ينتحل أسماءً حضرمية ليبث الفتنة ويمزّق ما تبقى من النسيج الحضرمي.
ليس من العيب العودة إلى الحق والصواب، بل هو الشرف بعينه، من أجل حضرموت. أيها السادة: اللواء البحسني، وبن ماضي، وبن حبريش، وكل من يتغنى بحضرموت، حضرموت ليست حكرًا على أشخاص، أو قبيلة، أو مكوّن. نقولها للمرة الألف: حضرموت للجميع!
كفى! إن لم نحافظ نحن، الحضارم، على أمنها واستقرارها وبناء نهضتها، فهل يعقل أن يحافظ عليها غيرنا؟ والله إن هذه الأيام المباركة فرصة لنا جميعًا لنتادب مع الله بالعبادة، ونصفي نفوسنا من الحقد والحسد والضغينة، ونقبل على الله بقلوب منكسرة تائبة.
تجاوزوا الصغائر قبل الوقوع في الكبائر، فساعتها لا ينفع الندم!
كفى تخوينًا، كفى اتهامات لبعضكم البعض من أجل مصالح دنيوية ومكاسب سياسية، فأنتم في النهاية تخدمون المتربصين بحضرموت وثرواتها وخيراتها وأراضيها.
كفى، كفى، كفى!كهرباء أكثر من أربع ساعات طافيه وناس لم تلاقي تاكل ولا علاج أما آن الأوان أن تشفقوا لمن استرعيتوا أمرهم

إغلاق