إكرامية ( عُمان ) .. وجيران السوء ..!!
كتب | احمد باحمادي
الاربعاء 12 مارس 2015
كنتُ في وقفة نقاشية سريعة مع بعض المعلمين فقال أحدهم : “لو كنّا نعيش في المهرة لنالنا من إكرامية عمان الخير الكثير ” .. بالطبع الكل يعلم أن المهريين قد استعدوا بعطايا جارتهم السخية ( عمان ) الشقيقة .. حيث لا عطايا بالمجان بل هي سياسة .. البعض ينالهم من خيرها إلا نحن الحضارمة التي لم ينلْنا من ورائها إلا المصائب والضرر ..!!
( 50 ) ريالاً عمانياً بما يعادل ( 500 ) ريالاً سعودياً كانت الإكرامية التي قيل فيما بعد أنها ستستمر بشكل شهري لمعلمي وتربويي محافظة المهرة .. بينما ( جارة ) حضرموت بل جيرانها لم تأخذهم عزّة النخوة العربية فيفعلوا مثلما فعل العمانيون ..!!
المعلم الحضرمي ذابت آماله بين وعود وتجاهل .. فحتى السلة الغذائية التي كان يمنّي نفسه ذات يوم بالحصول عليها أضحت سراباً .. وقد كان يتمنى ولو فتاتاً منها وهو يقارع الفقر وصعوبة الظروف ..!!
المعلمون كالأيتام في مائدة اللئام .. ففي الوقت الذي تُصرف فيه الملايين لإقامة مآدب الإفطار الباذخة .. نرى المعلم يستجدي إكرامية أو سلة أو حتى ( بنكس ) زكاة دون أن يلتفت إليه أحد من المسؤولين صغيراً كان أو كبيراً ..!!
وما بين لصوص المسؤولية وجيران السوء صار معلم الأجيال رافعاً راية الاستسلام البيضاء علّ أحداً يراها فيرثي لحاله دون جدوى.






