اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

أساتذة الجامعة ، المعاناة والتجاهل المتعمد

أساتذة الجامعة ، المعاناة والتجاهل المتعمد

كتب / ا.د خالد سالم باوزير
الثلاثاء 11 مارس 2025

كتبت الأسبوع الماضي مقالا عن معاناة أساتذة جامعة حضرموت والصعوبات المالية التي تعترض الزملاء الذين يتحملون مسئولية أسر وعليهم التزامات عائلية ، والبعض منهم عليه إيجار شقة يدفعها بالسعودي ..

قبل عاصفة الحزم كان راتب الأستاذ المساعد في جامعة حضرموت مايعادل أربعة ألف ريال سعودي والأستاذ المشارك أربعة ألف وخمسمائة ريال سعودي والأستاذ حوالي ستة ألف وخمسمائة ريال سعودي ، على اعتبار الصرف في محلات الصرافة 57 ريالا يمنيا مقابل الريال السعودي ، ألف ريال سعودي تعادل سبعة وخمسين ألف ريال يمني ..

بعد عاصفة الحزم ومرور السنوات ومع استمرار الأزمة اليمنية أصبح كل عام ينخفض سعر الريال اليمني حتي وصل هذا العام 611 في شهر مارس 2025 بينما بقيت رواتب الأساتذة في جامعة حضرموت محلها لم تتزحزح ، باستثناء الإضافة السنوية التي بلغ الحد الأعلي لها أربعين ريال لدرجة الأستاذ ..

الأستاذ الجامعي لديه التزامات علمية بحثية تضاف إلى التزامات أخري معيشية وإيجارات بيوت وعلاج وتطبيب ، وسائر متطلبات الحياة اليومية ..

السلطة المحلية ومنظمات المجتمع المدني والمكونات السياسية التي تقدم بعض المساعدات لأعضائها فقط ، واستثنت الأغلبية وهم من المستقلين ، لذلك عليهم أن ينظروا إلى حال كوادر الجامعة ، وتقديم المساعدة لهم للتخفيف ولو قليلا من الأزمة التي يمرون بها ..

معاناة الأستاذ الجامعي تنعكس سلبا على أداء الأستاذ لعمله ، ربما الكثير منهم قد يفكر في طرق أبواب الهجرة والعمل خارج البلاد ، وهذا أمر خطير ، فالدولة أهلت العديد من مبعوثي الجامعة للدراسة في جامعات الدولة العربية والأجنبية وخسرت الملايين في سبيل ذلك لكي تستفيد البلاد منهم والمجتمع ، ويعملوا على تأهيل الطلاب تأهيلا علميا متقدما ..

الكل تجاهل أساتذة الجامعة السلطة في المحافظة والحكومة المركزية والمجلس الرئاسي ، ولم يفكروا في تقديم أي عون لمجابهة الغلاء الفاحش وانهيار العملة ..

قد يقول البعض أن رواتب أعضاء هيئة التدريس كبيرة مقارنة بمعلمي الأساسي والثانوي ، من يتحدث هكذا لايعلم أن الأستاذ الجامعي درس سنوات طويلة حتى حصل على مؤهل الدكتوراة ، ومع ذلك راتبه الشهري اللي يحصل عليه أقل بكثير من راتب الأساتذة في الجامعات العربية غير الغنية ، أما في الدول النفطية والغنية بالإقليم فيستلمون أكثر من ثلاثة أضعاف راتب الأستاذ في جامعة حضرموت ..

الأستاذ الجامعي في حضرموت يتألم ويشعر بمرارة حين يجد أن الراتب الشهري للجندي في المؤسسات العسكرية ثلاث أضعاف راتب الأستاذ الذي درس على يده في الجامعة ، والبعض منهم مؤهلهم أقل من الجامعي ..

في الأخير علينا أن نناشد ونطلب من حلف قبائل حضرموت بقيادة المقدم عمرو بن حبريش وبقية قيادات الحلف لينظروا إلى وضع الأساتذة ، وأن عليهم إدراج أساتذة الجامعة في خطة لتحسين وضعهم الاقتصادي المعيشي بعد أن تجاهل الجميع في البلد هذه الشريحة المهمة في المجتمع الحضرمي ..

أساتذة الجامعة هم صفوة المجتمع ، مفكرون يحملون شعلة العلم والتنوير لأبناء هذه المحافظة الغالية والمهمة التي تغذي ميزانية الدولة بنسب كبيرة من ثرواتها وإيراداتها ..
والله من وراء القصد .

إغلاق