اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت …ما بعد العاصفة

حضرموت …ما بعد العاصفة

كتب | رشاد خميس الحمد
السبت 1 مارس 2025

لقد مضت مايقارب مائتين وخمسين يوما منذ إندلاع العاصفة الخلافية في أزمة حضرموت بين أقطاب السلطة المحلية قبل ثمانية أشهر وقد كتبنا مقالا منذ بداية تلك الأزمةوأكدنا بأن حضرموت تشهد جرح غائر و صراع عبثي غير مجدي وعديم النتائج…
لقد شاهد الجميع بأم عينيه كيف عصفت بالمشهد الحضرمي التجاذبات بين اطراف بدون أي فائدة تذكر حتى تدخل الرئيس العليمي بمكمالة هاتفية وحضور السفراء والاوروبيين ليفرضوا مرحلة هدوء رمضاني لاتخلوا من بعض التحاذبات .
حقا كانت نتائج تلك التهدئة الرمضانية مثمرة للغاية و ومفيدة بعد أن أسفرت عن تقارب وتصالح بين المحافظ مبخوت ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اللواء فرج البحسني وذلك بنظري فعل جميل وضع حدا لجزء من الأزمة من جانب مهم مع بقاء جانب آخر يتزعمه حلف حضرموت يرفض أي تفاهم مع سلطة مبخوت ويسعى من أجل الاطاحة بها ولكنه اليوم أعلن الحلف عن بادرة جميلة من قبله بتزويد كهرباء حضرموت بما تحتاجه من النفط الخام بشهر رمضان وبنفس الوقت ظل محتفظا بورقة التوت(الديزل المدعوم) التي يضغط بها ويحاول تشديد الخناق ليحرج سلطة مبخوت التي تضررت كثيرا من ذلك لعدم قدرتها على تغطية نفقاتها التشغيلية فتضطر إلى رمي حملها الثقيل فوق المواطن الحضرمي المسكين أكبر المتضررين من ذلك الصراع العبثي…
ورغم تلك المعاناة التي تقف أمام طريق المحافظ مبخوت إلا أنه لايزال صامدا بعد مرور ثمانية أشهر كاملة و يحضى بدعم رئاسي وإقليمي ودولي ومؤخرا أستطاع أن يكون في صف اللواء فرج البحسني ليكون عنصر مهم في فريق قوي ومتماسك في مشهد حضرمي متغير يجعل طرف بعينه قوي وذو تأييد كبير وطرف آخر بالهضبة يعتقد أن عدم تغيير المحافظ الحالي يجعل الأزمة باقية في ظل ممانعة مستميته من عدة مستويات خوفا من تكرار نموذج سلطة أمر الواقع التي تقوض الدولة في بقعة جعرافية هامة يريد الجميع أن تظل هادئة وساكنة وبعيدة عن الصراع…
إن من الواجب على الطرفين المتنازعين بحضرموت في هذا الوقت الراهن والعصيب أن يغلبا مصلحة حضرموت العليا ويضعوا حلول عاجلة لحلحة خلافاتهم المرهقه لتجنيب حضرموت الذهاب لمستنقع لاتحمد عقابه لذلك وجب تغليب لغة الحوار والتفاهم والتقارب مع رغبة جدية من الجميع لخوض مسار تصحيحي حقيقي ينهض بعمل السلطة المحلية بحضرموت .
والحقيقة المشاهده أن المواطن الحضرمي قد أنهكه الجوع والغلاء والحاجة وغياب الخدمات والتنمية ويتسأل في كل لحظة هل ثمة مخرج قادم من هذه الأزمة التي لاناقة له فيها ولاجمل بعد كل ذلك الألم والوجع ؟ خصوصا أنه شاهد فصول من الخلاف المرير الذي كان ضرره على حضرموت أكبر من نفعه.

إغلاق