اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ذئاب في ثياب الودّ!.. وجه بوجهين .. وخناجر في الظلام !

ذئاب في ثياب الودّ!.. وجه بوجهين .. وخناجر في الظلام !

بقلم /أ. علي عباس بن طالب
الخميس 2025/2/27م.

عجبًا لبعض بني جلدتنا! أمامك يبتسمون، يفيضون بالودّ والاحترام، يمدحونك بكلمات معسولة، حتى تكاد تظن أنهم أوفى الأوفياء وأصدق الأصدقاء… لكن ما إن تدير ظهرك حتى تنطلق سهام الغدر، يطعنون في أخلاقك، ينهشون سمعتك، يتربصون لكل زلة، يبحثون عن أي هفوة ليضخّموها، فإن لم يجدوا عيبًا صنعوه!

يتقنون فنّ التلوّن كالحرباء، يظهرون أمامك بوجه المودّة والاحترام، يبتسمون لك بصفاءٍ زائف، ويتحدثون عنك وكأنهم سندُك وظهرك… ولكن ما إن تدير ظهرك حتى يكشروا عن أنياب الغدر، ويطلقوا ألسنتهم المسمومة فيك، يطعنون في أخلاقك، يحرفون كلامك، ويبحثون عن أي زلةٍ ليجعلوها ذريعةً لنهش سمعتك.

عجبًا لهم! لا يُعجبهم العجب ولا الصيام في رجب، إن رأوا نجاحك أصابهم الحسد، وإن صادفوا فرحك ملأهم الغيظ، وإن سمعوا ثناءً عليك ازدادوا غيظًا في صدورهم! يتحدثون عنك في غيابك بما لا يجرؤون على قوله في حضورك، لأنهم جبناء، لأن قلوبهم سوداء، لأنهم لا يملكون إلا الخداع والخيانة!

لكن لا تأسف على مثل هؤلاء، فالسفينة لا تتوقف لأجل نباح الكلاب، والشمس لا تخفت لأجل أعين الحاسدين، ولا تتأثر الجبال برياح الحقد والحسد. دعهم في مستنقعهم، وامضِ في طريقك، فالنور دائمًا يُزعج العميان!

إن قلت خيرًا انتقدوك، وإن سكتت اتهموك، وإن نجحت حسدوك، وإن أخطأت شمتوا بك! لا يُعجبهم العجب ولا الصيام في رجب، لا يرضيهم شيء، مهما فعلت، ستبقى موضع نقدهم وهمسهم الخبيث خلف ظهرك، لأن قلوبهم امتلأت بالحقد والحسد، وأعينهم لا ترى إلا بغيظٍ يعميهم عن الحق والإنصاف.

لكن هيهات! لن تسقط الجبال من صراخ الرياح، ولا ينطفئ نور الشمس بنفخ الحاقدين. فليقولوا ما يشاؤون، فالكلام لا يهزّ إلا الضعفاء، والخناجر في الظهر لا تصيب إلا من توقف في منتصف الطريق. واصل طريقك، دعهم في مستنقعهم، فالنار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله!

إغلاق