اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

“الفتن والمجتمع : هل من صحوة؟”

“الفتن والمجتمع : هل من صحوة؟”

كتب / محمد صالح الحداد
السبت 22 فبراير 2025

   باتت الفتن اليوم تسقط على قلوبنا بكثرة  ، فهل من مستيقظ يعي ما يحدث من حوله ؟ وكأننا ناقصين مشاكل وفتن ، اصبحنا غارقين في دائرة من التحديات والأزمات التي كانت في الماضي بعيدَة عن أذهاننا لكننا اليوم نواجهها بشكل صارخ  حيث باتت طرق الانحراف والانزلاق عن الطريق المستقيم في متناول يد الجميع ، حتى أصبحنا نشهد تطورًا وتفننًا في شكل هذه الفتن ، بعضها يظهر علنًا وبعضها ينفذ في الخفاء لكن أثرها لا يمكن تجاهله 


    أن اتساع رقعت الفتن تعكس حالة من الاحباط والقلق من التغيرات الاجتماعية والأخلاقية ، أن القيم والمبادئ التي كان الناس يعتقدون أنها ثابتة أصبحت في حالة تدهور ، حيث أصبح ما كان مستورًا مكشوفًا ، والعقلاء خرجوا عن الطريق الصحيح ، والنماذج التي يُحتذى بها أصبحت تتصرف بعكس ما يُتوقع منها ، والبعيد ذاك يعرف ما وقع هنا 


    في ظل هذا الواقع ، نحن بحاجة إلى الاستيقاظ ، ليس فقط من سباتنا بل من الغفلة التي قد تأخذ منّا الكثير من قيمنا وعادتنا الطيبة ،، من الغفلة التي ستأخذ منّا النسيج الاجتماعي ،، من الغفلة التي ستأخذ منّا عمق الثقة والمحبة والتآلف بين الإخوة والجيران وأبناء الحي الواحد ،، من الغفلة التي ستأخذ منّا الرغبه في القيادة و الريادية والمسؤولية ،، من الغفلة التي ستأخذ منّا قانون الاختلاف لايفسد للود قضية ،، من الغفلة التي ستأخذ منّا الاستفادة الايجابية من مواقع التواصل الاجتماعي 


   نستطيع العودة إلى عهد الأخوة والمحبة والزمن الجميل مع مواكبة الحداثة والتطور ولازال الخير موجود بيننا ، لننتبه قليلاً من  عادات وتقاليد دخيله لم تكن بيننا في حل المشكلات والتحديات ، حيث أن لكل حي ومنطقة ومديرية لها عادات وطرق مألوفه وناجحة في حل النزاعات ، أما غير ذلك سيُعمِقُ الفجوة ويزيد من حالة الانقسام التي لسنا بحاجة لها

إغلاق