مليونية سيؤن هويتنا جنوبيه “7”المواطن بين المطرقه والسّندان
كتب / عوض باجري
الخميس 20 فبراير 2025
في مقال الأسبوع الماضي من هذه السلسله خرجتُ قليلاً عن مسارها وعن قضبان حديدها حين كتبتُ عن معاناة المواطن التي يعيشها يومياً والتي ليست وليدة اليوم .. خاطئ من يظن أن تلك المعاناه وليدة اليوم .. مايعانيه المواطن كان نتيجه وليس سبب ومن يقول غير ذلك فهو يجافي الحقيقه ومن يقول غير ذلك أيضاً فهو مثل الدكتور الذي لا يصارح مريضه بعلّته ومرضه .. من يقول غير ذلك فهو أيضاً مثل ذلك الدكتور الذي ينجح بصعوبه ومستواه العلمي والمهني ضعيف جداً ومحدود الذكاء أو ممّن نال الشهاده العلميه والجامعيه بطرق ملتويه فكيف لمثل هؤلاء أن يشخّصوا حالة مريض تشخيصاً دقيقاً ؟!!!
نعم معاناة المواطن ليس وليدة اليوم أو وليدة العام *2015 م* بل هي إمتداد لحرب *1994م* ومانحن فيه اليوم هي هزّات إرتداديه لزلزال العام *1994 م* .. نعم هي هزّات إرتداديه وبالتأكيد له توابع ومن بين ركام وكوم ذلك الزلزال إنبثقت حكومات كل همّهما مصالحها الشخصيه وزيادة أرصدتها في البنوك المحليه والخارجيه وزيادة الجرعات والتلذذ بعذاب المواطن والإستمتاع بمعاناته وأنينه وصراخه وإذلاله في أن يعيش حياه كريمه .. حكومات كهذه ماذا تتوقّع أن تقدّم للمواطن ؟!!!
مع إستمرار مثل تلك الحكومات إستمرّت معاناة المواطن والحال ماصار *حالي* بل من سيء إلى أسوأ ولا هناك أية بارقة أمل في أن يُصلح العطار ما أفسد الدهر ولم تكن هناك نيّه حقيقيه في الإصلاح أو إراده ورغبه حقيقيه في ذلك مادام الفساد ينخر في عظام ومفاصل الدوله ومستشري ومنتشر كالسرطان في الجسد يسبح ويتمدّد إذن ما علاج السرطان إذا أستفحل وغمر الجسد ؟!!!
مقال الأسبوع الماضي بدأتُ به بسؤالين قلت في أحدهما أين يقع الملف اليمني من كل تطورات المنطقه بحرارة أوضاعها وسخونتها وتسارع وتيرتها وأتبعته بسؤالٍ آخر قلت فيه من المتحكّم بذلك الملف ؟
أياً كانت الإجابه وأياً كان الرد سواء كان عاجلاً أو آجلاً .. كان شافياً أو غير شافي .. كافياً أو غير كافي .. كان مقبولاً أو غير مقبول .. كان بلسماً أو جُرحاً أو ألماً ووجعاً .. سواء أتفقوا الساسه أو لم يتّفقوا في الإجابه وفي الرد وطرح الحلول فلن يغيّر ذلك من شي على أرض الواقع ومن معاناة المواطن طبعاً ستتعدّد الإجابات والردود والتعليقات والقراءات والضحيه واحد وهو المواطن المسكين المغلوب على أمره فهو دائماً وأبداً الخسران وهو من يدفع الثمن باهضاً وهو من يدفع قيمة الفاتوره ..
مسكين المواطن وحلان وتعبان *ووجعان وجوعان* وشقيان فهو بين المطرقه والسَندان بين مطرقة رجل السياسه والحاكم والمسؤول وسّندان المطالب وضغوط الحياه اليوميه .. المطرقه والسَندان ليست عُمله لكن لهما وجهان لعذاب واحد وواضح ظاهرهما وباطنهما المعاناه والمأساه والدق والطحن للمواطن وما أكثر المطارق وما أكثر السنادين التي يُطرَق بها المواطن ويُسدح ويُبطح عليها .. مسكين المواطن حيران ومكلوم لا يعرف أين النجاه ولا يعرف أين السلامه ولا يعرف لا وين يتّجه ويروح من كثر المطارق والسنادين ؟!!!
فإذا فلت المواطن ومرق وشرد وهرب من مطرقة رجالات السياسه والحاكم والمسؤول وسندان المطالب والضغوط اليوميه لن يسلم ويأمن من مطرقة إرتفاع الأسعار وتدهور العمله بشكل رهيب ومريب وإنعدام الخدمات الاساسيه كالكهرباء على سبيل المثال لا الحصر هذا بخلاف غياب البنيه التحتيه وسندان تأخر الرواتب بل وضعفها حيث أصبحت كالدخان الذي يتلاشى في طبقات الجو العليا وهو لم يُكمل عدّها عند إستلامها فيعجز عن قبضها والإمساك بها وهكذا صارت حياة المواطن بين المطرقه والسندان الذين يمشون معاً وفي خط متوازي واحد ولا يلتقيان أبداً الإ على جسد المواطن ..
عندما يظهر هذا المسؤول أو ذاك من على اية وسيله إعلاميه أو من خلال منشور الا يستحي من ظهوره ومن ماسيقوله والمواطن يُذبح أمامه على مسلخ الحياه اليومي من الوريد إلى الوريد من مايعانيه ويقاسيه ؟!!!
نعم الا يستحي ؟!!!
الا يخجل من ظهوره ومن عوده الكاذبه بكره قفا بعده ؟!!!
هنا علي أن أتوقّف وأكتفي *بظهور* أحرف وكلمات هذا المقال فللحديث بقية إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله في يومكم وأوقاتكم ويسّر أمركم ..






